فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي رئيساً لرابطة الأدب الإسلامي العالمية

.

 

 

محمد الرابع الحسني الندوي

 

 

أعلن مجلس أمناء رابطة الأدب الإسلامي العالمية اختيار فضيلة العلَّامة الشيخ

 

 

  محمد الرابع الحسني الندوي

 

 

  رئيساً للرابطة مدة ست سنوات قادمة بدءاً من يوم الثلاثاء 29/11/1443هـ،

 

الموافق28/6/2022م؛ وذلك خلفاً للدكتور عبد القدوس أبو صالح رحمه الله تعالى.

 

 

 

***

 

 

وفيما يأتي السيرة الذاتية العلمية والعملية لفضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي


الاسم: محمد الرابع الحسني الندوي.

والده: رشيد أحمد بن خليل الدين الحسني.


 تاريخ الولادة: 6جمادى الأولى/ عام  1348هـ الموافق 2/ أكتوبر عام 1929م.

أسرته: ولد الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي في أسرة الأشراف الحَسَنيين التي انتقل جدُّها إلى الهند في القرن السادس الهجري، واستوطنت في شمالي الهند، ثم أقامت في رائ بريلي في عهد الإمبراطور المغولي أورنج زيب عالمكير (ت:1118هـ)، وقد انتقل إلى هذه المنطقة العالم الرباني الشيخ علم الله الحَسَني (ت:1096هـ) الذي كان من مسترشدي العالم الرباني الكبير السيد آدم البنوري (ت:1053هـ) من كبار خلفاء الإمام أحمد السرهندي.


 وقد عرفت هذه المنطقة بعد إقامة الشيخ علم الله بـ"دائرة الشاه علم الله الحَسَني". وفي اللغة العامة باسم "تكية الشاه علم الله"، والتكية معناها: الزاوية، أو تكيه كلان، أي الزاوية الكبرى، لأنه توجد في رائ بريلي زاوية أخرى تعرف بتكية الشيخ عبد الشكور، وهي أيضاً واقعة على شاطئ نهر سائ، مثل تكية الشاه علم الله.


 وفي كتب التاريخ أن الشاه علم الله كان يريد الهجرة إلى الحجاز، لكن الشيخ عبد الشكور الذي كان من الرجال المعروفين في رائ بريلي أبدى رغبته بأن يقيم الشيخ في هذه المنطقة للدعوة والإرشاد، وامتثالاً لرغبته استوطن الشيخ علم الله هذه القرية، وبنى مسجداً كبيراً مربعاً ومنزلاً صغيراً على تل كبير.


أنجبت أسرته كبار الصالحين والأئمة المجتهدين والمجاهدين، وكانوا على صلة بمشايخ أسرة الإمام السرهندي، والإمام الشيخ ولي الله الدهلوي، وتولوا مهمة الدعوة والإصلاح والإرشاد في عصورهم، وكان في مقدمتهم الداعية المجاهد الكبير الإمام أحمد بن عرفان الشهيد الذي قام بحركة الإرشاد والتربية ثم الجهاد، وذلك في القرن الثالث عشر الهجري في مناطق من شبه القارة الهندية، فكان لها تأثير واسع ومديد في أطراف الهند لا تزال آثارها ملموسة.


 وكان في هذه الأسرة الشيخ ضياء النبي الحَسَني (ت:1326هـ) الذي استرشد به خلق كبير عن طريق الشيخ محمد أمين النصير آبادي الذي تاب على يده ألوف من سكان المدن المجاورة لرائ بريلي، والشيخ ضياء النبي الحَسَني هو جد الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي من جهة الأم.


نشأ الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي في بيت العلم والصلاح، فقد كانت والدته السيدة أمة العزيز شقيقة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، وبنت السيدة الصالحة خير النساء والدة الشيخ أبي الحسن الندوي، وهي بنت الشيخ ضياء النبي، فنال رعاية والدته الصالحة وجدته الصالحة، ثم انتقل إلى لكهنؤ بعد التعليم الابتدائي، فنال رعاية خاليه الدكتور عبد العلي الحَسَني، والشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، وتتلمذ على خاله الشيخ أبي الحسن الحسني الندوي، وقرأ عليه كتب الأدب واللغة والعلوم الشرعية، ثم التحق بجامعة ندوة العلماء، واستفاد من كبار الأساتذة في عصره، وتخرج في عام 1948م، كما استفاد من مشايخ عصره، في مقدمتهم الشيخ عبد القادر الرائيبوري، والشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، وكان منهم شيخ الإسلام الشيخ حسين أحمد المدني.


وفي عام 1949م عين في دار العلوم لندوة العلماء مدرسَ مادةِ اللغة العربية وآدابها.


ولازم صحبة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي في رحلاته، فسافر معه إلى الحجاز في عام 1950م، وأقام أكثر من سنة قضاها في الدعوة وكسب العلم من مناهل العلم والمعرفة فيه، ثم عاد إلى لكهنؤ وعين أستاذاً مساعداً للأدب العربي في دار العلوم لندوة العلماء في عام 1952م.


وفي عام 1955م عين رئيس قسم الأدب العربي في جامعة ندوة العلماء.


وفي عام 1970م اختير عميد كلية اللغة العربية وآدابها بجامعة ندوة العلماء.


وفي عام 1993م عين مديراً لدار العلوم لندوة العلماء بعد وفاة مديرها في ذلك الحين الشيخ محب الله الندوي اللاري.


وفي عام 1998م عين نائب رئيس ندوة العلماء.


وعين في 3/ يناير من عام 2000م رئيساً عاماً لندوة العلماء بعد وفاة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي في 31/ ديسمبر من عام 1999م.


 وفي عام 2003م اختير رئيساً لهيئة قانون الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند بعد وفاة رئيسها القاضي مجاهد الإسلام القاسمي في عام 2002م.


وأصدر الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي في عام 1959م صحيفة "الرائد"، وهي صحيفة عربية نصف شهرية، لا تزال تصدر من ندوة العلماء بجانب مجلة "البعث الإسلامي" التي أصدرها الشيخ محمد الحَسَني بتعاون الأستاذ سعيد الأعظمي  الندوي، وأثرى الشيخ محمد الرابع الندوي هذه الصحيفة بمقالاته القيمة، الأدبية والإصلاحية. والآن يشرف الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي على المجلات الصادرة من ندوة العلماء: " تعمير حيات" (الأردية)، و"سجا راهي" بالهندية (الرائد الصادق)، ومجلة إنجليزية "The Fragrance of East" .


المشاركات العلمية:

شارك الشيخ محمد الرابع في عدد من الندوات والمؤتمرات والملتقيات الأدبية والعلمية على المستوى المحلي والعالمي والدولي، وقدم بحوثاً ومقالات نشرت بعضها في كتيبات، وبعضها في المجلات والصحف الوطنية والعالمية. منها: إستانبول، القاهرة، عمان، لاهور، تشاكانج، مكة المكرمة، أوكسفورد، الرياض، المدينة المنورة.

الرحلات العلمية:

زار الشيخ محمد الرابع عدداً من بلدان أوربا وآسيا وإفريقيا مثل بلاد الحرمين الشريفين، وتونس، والجزائر، وتركيا، وبلاد ما وراء النهر، ودول الخليج العربية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية اليمن، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسوريا، ولبنان، وإيران، والعراق، واليمن، وباكستان، وبنجلاديش، ونيبال، وماليزيا، واليابان، وبريطانيا، وأ

مريكا، وأفريقيا الجنوبية، وزار فيها الجامعات والمدارس، وحضر الندوات واللقاءات الأدبية والعلمية.

وتقديراً لأعماله في خدمة اللغة العربية منحه رئيس جمهورية الهند الجائزة التقديرية في عام 1982م، ومنحه المجلس الهندي لأترابرديش الجائزة التقديرية عرفاناً بخدماته في مجال الأدب العربي، وكذلك منحته مكتبة رضا برامفور بولاية أترابراديش شهادة تقديرية.

مكانته في المؤسسات والجمعيات:

1ـ الرئيس العام لندوة العلماء، لكناؤ.

2ـ رئيس هيئة قانون الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند.

3ـ نائب رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ورئيس مكتب شبه القارة الهندية ودول شرق آسيا.

4ـ رئيس المجمع الإسلامي العلمي، لندوة العلماء لكناؤ.

5ـ رئيس مجلس الصحافة والنشر لندوة العلماء، لكناؤ.

6ـ رئيس مجلس التعليم الديني لأترابراديش، الهند.

7ـ رئيس دار عرفات برائي بريلي، الهند.

8ـ رئيس حركة رسالة الإنسانية لعموم الهند.

9ـ رئيس جمعية الشيخ عبد الباري الندوي، لكناؤ.

10ـ عضو مؤسس لرابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة.

11ـ عضو مجمع أبي الكلام آزاد لكناؤ.

12ـ عضو الهيئة الاستشارية لدار العلوم ديوبند.

13ـ عضو الهيئة الاستشارية لجامعة علي جراه الإسلامية.

14ـ عضو الهيئة الاستشارية لدار المصنفين، أعظم جراه.

15ـ عضو مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أوكسفورد، بريطانيا.

16ـ عضو الهيئة الاستشارية لدار العلوم بستي.

17ـ المشرف الأعلى على أكاديمية الشيخ أبي الحسن علي الندوي، بهتكل، الهند.

18ـ المشرف الأعلى على جمعية الشيخ محمد الثاني الحسني التذكارية، رائي بريلي.

19ـ يرأس عدداً كبيراً من المدارس والمراكز التعليمية الإسلامية.

 مؤلفاته العلمية والأدبية:

1ـ قيمة الأمة الإسلامية ومنجزاتها (بالعربية والأردية).

2ـ مقالات في التربية والتعليم (بالعربية والأردية).

3ـ منثورات من أدب العرب (بالعربية).

4ـ الأدب العربي بين عرض ونقد (بالعربية).

5ـ تاريخ الأدب العربي (العصر الإسلامي) (بالعربية).

6ـ الأدب الإسلامي وصلته بالحياة (بالعربية).

7 ـ الأدب الإسلامي فكرته ومنهاجه (بالعربية).

8 ـ رسائل الأعلام (بالعربية).

9 ـ معلم الإنشاء (الجزء الثالث) (بالعربية والأردية).

10 ـ مختار الشعر (الجزء الثاني) (بالعربية).

11 ـ أضواء على الأدب الإسلامي (بالعربية والأردية).

12 ـ العالم الإسلامي قضايا وحلول (بالعربية).

13 ـ في ظلال السيرة النبوية (بالعربية والأردية).

14ـ أضواء على الفقه الإسلامي (بالعربية).

15 ـ رسالة المناسبات الإسلامية (بالعربية).

16 ـ الغزل الأردي ومحاوره (بالعربية).

17 ـ بين التصوف والحياة (تعريب لكتاب أردي ألفه الشيخ عبد الباري الندوي).

18 ـ الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي شخصية صنعت التاريخ (بالعربية والأردية).

19ـ سراجاً منيراً سيرة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم (بالعربية والأردية والإنجليزية والهندية).

20ـ الهداية القرآنية سفينة نجاة للإنسانية (بالعربية والأردية والهندية).

21 ـ في وطن الإمام البخاري.

وللشيخ محمد الرابع الحسني الندوي مقالات وبحوث علمية كثيرة منشورة في المجلات والصحف المحلية والعالمية.

نسأل الله سبحانه التوفيق والسداد لفضيلته، ودوام التقدم والازهار لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في نشر الكلمة الأدبية الطيبة.

 

 

 

تعليقات القراء
حسام محمد Jul 09, 2022
وفقه اله وأعانه
هذا التعيين مناسب حسب رأيي مع ادلة في مؤلفاته.

أريد الانضمام إلى الرابطة، أستاذ دكتور في اللغويات، شاعر في اللغتين العربية ولغة هوسا، رئيس قسم اللغة العربية سابقا، بجامعة بايرو نيجيريا، وامين عام مساعدة بالجمعية الدولية لأقسام اللغة العربية.
دكتور إسحاق أيوب ببأويى Jul 02, 2022
يبدو أن تعيين فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي رئيسا عام لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في غاية المناسبة والأهمية بمكان، لم لا؟ فالرئيس يتمتع بسيرة علمية مفعمة بالحيوية والنشاط الأدبي على هدى من نور الأدب الإسلامي، وله في ذلك أصالة أسرية ممتدة إلى أعماق التاريخ الإسلامي المعاصر، نسأله سبحانه وتعالى أن يوفقه للقيام بالمهمة،وأن يجعله خير خلف لخير سلف إنه وليّ ذلك والقادر عليه.وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
من هيئة الأدب الإسلامي، إلورن، نيجيريا.

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب