ندوة كبرى عن الترجمة في رابطة الأدب الإسلامي / مصر

مصر

 

 

ندوة كبرى عن الترجمة في رابطة الأدب الإسلامي العالمية


عنوانها: الترجمة في مصر من الفارسية والتركية والأردية إلى العربية..

 

 

 

ضيوف شرف الندوة:

معالي السفير ساجد بلال، سفير جمهورية باكستان الإسلامية في مصر،


ومعالي السفير المصري فتحي يوسف،


ومعالي السفير المصري عبد الفتاح عز الدين،


 

عقدت لجنة الترجمة في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، في القاهرة، ندوة كبرى، بعنوان: "الترجمة في مصر من الفارسية والتركية والأردية إلى العربية".. حضرها لفيف من أساتذة الجامعات المصرية وأدباء مصر والباحثين في مجالي اللغات والترجمة.

بدأت الندوة بكلمة ترحيب من الأستاذ الدكتور صابر بك عبد الدائم، رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية في القاهرة، حيث شكر وفادة سعادة السفير ساجد بلال، سفير جمهورية باكستان الإسلامية في القاهرة، وحرصه على الحضور والمشاركة في الندوة. كما رحب بالسفيرين المصريين معالي السفير فتحي يوسف، سفير مصر الأسبق في جمهورية باكستان الإسلامية، ورئيس جمعية الصداقة المصرية الباكستانية، ومعالي السفير عبد الفتاح عز الدين، سفير مصر الأسبق في أسبانيا..

 

كما رحب بالسادة العلماء الأساتذة الدكاترة في اللغات الفارسية والتركية والأردية، والذين يشاركون بأبحاثهم العلمية الجديدة في موضوعاتها في مجال الترجمة في مصر من الفارسية والتركية والأردية إلى العربية..

ورحب كذلك بالسادة والسيدات الحضور من أساتذة الجامعات المصرية والأدباء وأعضاء سفارة جمهورية باكستان الإسلامية في القاهرة، والباحثين في مجالي اللغات والترجمة..

وتحدث عن اهتمام رابطة الأدب الإسلامي العالمية، بعقد ندوات أدبية للغات الإسلامية وآدابها، ودور الترجمة منها وإليها، في وحدة الأدب الإسلامي العالمي..

ومن بعد تحدث معالي السفير ساجد بلال، سفير جمهورية باكستان الإسلامية في القاهرة، وأعرب عن بالغ سعادته، بانعقاد هذه الندوة، وشكر رئيس الرابطة لاهتمامه بإبراز أهمية الترجمة في مصر من الفارسية والتركية والأردية إلى العربية..

 


ونوه في شيء من التفصيل، بأن اللغة الأردية وآدابها الإسلامية، نالت اهتمام علماء وأدباء مصر، منذ عهد قديم، وخاصة التراث الأدبي الإسلامي عند العلامة محمد إقبال، والذي ترجم إلى اللغة العربية.. وأشار إلى شغف العلامة محمد إقبال، بالعرب ولغتهم، وأدبهم الإسلامي..

ثم تحدث بإعجاب، عن الدور الريادي، لأربعة من الأساتذة الدكاترة المصريين من المتخصصين في اللغة الأردية وآدابها، وأعمالهم الأدبية، وهم على الترتيب:

(١) الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد إبراهيم، رئيس قسم اللغة الأردية الأسبق في كلية الدراسات الإنسانية من جامعة الأزهر فرع البنات.

(٢) الأستاذ الدكتور حازم محفوظ، رئيس قسم اللغة الأردية وآدابها في كلية اللغات والترجمة من جامعة الأزهر.

(٣) الأستاذ الدكتور هناء عبد الفتاح، رئيس قسم اللغة الأردية الأسبق في كلية الدراسات الإنسانية.

(٤) الأستاذ الدكتور هند عبد الحليم، الأستاذ المساعد في قسم اللغة الأردية في كلية الدراسات الإنسانية.

ثم كانت كلمة معالي السفير فتحي يوسف، سفير مصر الأسبق في جمهورية باكستان الإسلامية، ورئيس جمعية الصداقة المصرية الباكستانية، فذكر أهمية الترجمة من اللغات الفارسية والتركية والأردية إلى العربية وإليها، وحرص المؤسسات العلمية في دعم هذا المنحى. وأشار إلى أسماء الكثير من العلماء في العديد من البلدان في آسيا، وأشاد بدورهم الريادي في مجال الترجمة والإسهام من خلالها في التواصل مع الثقافات والحضارات، عبر العصور..

ثم تحدث معالي السفير عبد الفتاح عز الدين، سفير مصر الأسبق في أسبانيا، وأشار إلى أهمية الترجمة عن اللغات الفارسية والتركية والأردية إلى العربية، من أجل مزيد من الانفتاح على الأدب الإسلامي في هذه اللغات. وتحدث عن الترجمة من اللغة الأردية، خاصة، وضرورة دعم هذا التوجه النبيل.

ثم قام الأستاذ الدكتور صابر بك عبد الدائم، رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية (مكتب مصر)، بتكريم أصحاب المعالي السفراء، فقدم لهم شهادات التقدير، من قبل الرابطة، كما أهدى معالي السفير الباكستاني، درع الرابطة.. كما قام سيادته بتكريم السادة الأساتذة الدكاترة أصحاب البحوث العلمية، حيث قدم سيادته شهادة تقدير، لكل منهم..

هذا؛ ولتقطت بعض الصور التذكارية.. وعقب استراحة تناول الشاي، قدم الأستاذ الدكتور صابر بك عبد الدائم؛ قدم السادة الأساتذة الدكاترة، الذين يلقون بحوثهم العلمية..

وكان البحث العلمي الأول، للأستاذ الدكتور محمد نور الدين عبد المنعم، أستاذ ورئيس قسم اللغة الفارسية وآدابها والعميد الأسبق في كلية اللغات والترجمة، وهو في موضوع: "تاريخ الترجمة في مصر من الفارسية إلى العربية". أشار فيه إلى أن الترجمة عن الفارسية في مصر، بدأت منذ إنشاء مطبعة بولاق، وبالتحديد في عام ١٨٢٠م، حيث طبعت الترجمة العربية عن الفارسية، لديوان سعدي الشيرازي، وديوان حافظ الشيرازي، ومثنوي جلال الدين الرومي.

وفي مطلع القرن العشرين، ترجمت رباعيات الخيام والشاهنامه للفردوسي.

وعند تأسيس الجامعة الأهلية، تم إدراج اللغة الفارسية ضمن مناهج التعليم فيها. ومع تطور هذه الجامعة واتساع تخصصاتها العلمية، ظهر أعلام رواد في اللغة الفارسية وآدابها، يأتي في صدارتهم الأستاذ الدكتور عبد الوهاب بك عزام.

ثم تحدث عن الأجيال التي تبعت هذا الرائد الكبير، وأشار إلى الأساتذة الدكاترة في جامعتي القاهرة وعين شمس: يحيى الخشاب، وأحمد محمود الساداتي، وأحمد السعيد سليمان، وعبد السلام كفافي، وعبد النعيم محمد حسانين، وأمين الشواربي، ودورهم في الترجمة من اللغة الفارسية إلى العربية.

ونوه بالكثير من الترجمات عن اللغة الفارسية، التي ترجمها سيادته. وأنهى حديثه بتقديم الشكر لرابطة الأدب الإسلامي العالمية، متمثلة في رئيسها ونائبة الرئيس والأعضاء والسادة الأساتذة الدكاترة المشاركين ببحوثهم العلمية، والحضور.

وكان البحث العلمي الثاني، بحث الأستاذ الدكتور عبد الله العزب، أستاذ اللغة التركية وآدابها ورئيس قسم اللغة التركية وآدابها الأسبق في كلية اللغات والترجمة، وهو بعنوان: "الترجمة في مصر من التركية إلى العربية"، نوه فيه إلى أن تاريخ الترجمة عن التركية، يعود إلى بداية القرن الماضي. وكانت نقطة الانطلاق الكبرى بمقدم الأديب والشاعر التركي الكبير محمد عاكف، وإقامته في القاهرة، مدة سبع سنين، وخلالها عقد صلات أدبية وثقى مع الأستاذ الدكتور عبد الوهاب بك عزام، الذي قام بترجمة ديوان محمد عاكف التركي، إلى العربية..

ثم أشار إلى دور أساتذة التركية في جامعات مصر، في مجال الترجمة، خاصة العلامة الدكتور حسين مجيب المصري. وأختتم بحثه بالتنويه إلى دوره في مجال الترجمة عن اللغة التركية، للعديد من الكتب، واعتكافه لتقديم ترجمة لأشهر معجم تركي، تزيد صحائفه عن الألف والثلاثمائة صحيفة.

والبحث العلمي الثالث للأستاذة الدكتورة هناء عبد الفتاح، أستاذ اللغة الأردية ورئيسة قسم اللغة الأردية الأسبق في كلية الدراسات الإنسانية، وعنوانه: "الترجمة من الأردية إلى العربية قصة القوة أنموذجًا"، أشارت فيه إلى اهتمامها البالغ بترجمة الرواية والقصة القصيرة الأردية، التي تتناول قضايا المرأة الباكستانية. كما أشارت إلى أهمية أبراز وتقديم الدور الذي تقوم به المرأة في المجتمع الباكستاني، بهدف نقل صورة حيه من المجتمع المعاصر، ليفيد منها المتخصص وغير المتخصص  على حد سواء.

 

وكان البحث العلمي الرابع والختامي في هذه الندوة، بحث الأستاذ الدكتور حازم محفوظ، رئيس قسم اللغة الأردية وآدابها في كلية اللغات والترجمة، وهو في موضوع: "مئة عام في تاريخ الصلات والترجمة في مصر من الأردية إلى العربية وإليها"، وفيه قدم إطلالة أدبية وتاريخية، على الصلات بين أهل مصر والجالية الهندية التي قدمت في مصر، واستوطنت مدن السويس وبور سعيد والقاهرة والإسكندرية، منذ العقد الثاني من القرن العشرين، وأن غالبيتهم العظمى كانوا من التجار. ثم تحدث عن أدباء هذه الجالية، وصلاتها بأدباء مصر، وقيامهم بالتعريف بشبه القارة، من خلال كتب ألفوها في اللغة العربية، ومقالات صحفية، نشرت في كبرى الصحف والمجلات المصرية، مثل: الأهرام والبلاغ والمصور.

ثم ذكر قيام هذه الجالية بتأسيس "بيت الهند" في شارع محمد علي باشا، كرابطة تجمع أفراد الجالية.

وفي عام ١٩٢٩م قام أبو سعيد العربي، بإصدار أول مجلة في القاهرة باللغات العربية والتركية والأردية، تحت اسم: "جهان اسلامى"، أي العالم الإسلامي.

ثم أشار إلى قيام أحمد محمود عرفاني الكجراتي، بتأسيس أول مجلة باللغة الأردية في القاهرة، وهي: "اسلامى دنيا"، كما قام بإصدار النسخة العربية منها تحت عنوان: " العالم الإسلامي"، وذلك في عام ١٩٣٠م.

ثم تحدث عن الساسة والرحالة والأدباء الهنود الذين قدموا في مصر، ومنهم: نظام حيدر آباد، والرحالة والأديب شبلي النعماني، والأديب خواجه سيد حسن نظامي، والأديب الصحفي ظفر علي خان، والأديب والشاعر عبد الصمد صارم.

ثم تحدث عن مقدم العلامة محمد إقبال والوفد المرافق له، وفيهم الأديب والصحفي الشهير غلام رسول مهر، في الإسكندرية والقاهرة، وأثر هذه السفرة، في الترجمة من الأردية إلى العربية وإليها. حيث شرع الأستاذ الدكتور عبد الوهاب بك عزام، في تقديم العلامة محمد إقبال وفكره، لقراء العربية، من خلال ترجمة بعض أعماله الأردية، وتأليف كتاب: "محمد إقبال حياته وفلسفته وشعره".

ثم تحدث عن أدباء من مصر، أسهموا بدور كبير في مجال التأريخ لشبه القارة، والتعريف بفكر العلامة محمد إقبال وغيره من المشاهير، ومن هؤلاء: الأديب المصري الكبير محمد لطفي جمعة، الذي لازم العلامة محمد إقبال، أثناء رحلته في مصر، وقام بترجمة ونشر كلمته التي ألقاها في جمعية الشبان المسلمين في القاهرة. كما قام بتدوين الأحداث السياسية والثقافية في شبه القارة، في كتابه الشهير: "حياة الشرق"، الذي أصدره في القاهرة عام ١٩٣٢م.

وتحدث كذلك عن دور أديب العربية والأردية الكبير محمد حسن الأعظمي، ومقدمه في مصر، وتخرجه في كليات الجامع الأزهر، وحصوله على شهادة العالمية، وصلاته بكل من الأستاذ الدكتور عبد الوهاب بك عزام، والأديب الشاعر الشيخ الصاوي علي شعلان، وترجماته للكثير من منظومة العلامة محمد إقبال، ومؤلفاته في اللغتين العربية والأردية، في تاريخ مصر وباكستان.

 


وتحدث عن قيام الأستاذ الدكتور عبد الوهاب بك عزام، بالاشتراك مع الأديب الكبير محمد حسن الأعظمي، بتأسيس رابطة أدبية، هي: "الأخوة الإسلامية، وعقد ندواتها في مقرها "قبة الغوري"، في القاهرة، وقيامها بتخصيص بعض الندوات للتعريف بفكر العلامة محمد إقبال، وترجمة بعض منظوماته.

كما أشار إلى قيام "الأخوة الإسلامية" بتنظيم دورات لتعليم اللغة الأردية، وتولي الأديب محمد حسن الأعظمي، مهمة تدريس الأردية للمصريين.

ومن بعد تحدث عن إدراج تدريس الأردية، في معهد اللغات الشرقية، عند تأسيسه في جامعة فؤاد الأول، في عام ١٩٤٤م، وتعيين الأديب الكبير محمد حسن الأعظمي، أول مدرس للغة الأردية وآدابها، في جامعة فؤاد الأول.

ثم تحدث عن تأسيس أقسام وشعب للغة الأردية وآدابها، في جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر والإسكندرية والمنصورة، وتخريج أول جيل متخصص، من أبناء مصر، في الأردية وآدابها.

ثم ألقى الضوء على إسهامات هذا الجيل الرائد في مجال الترجمة من الأردية إلى العربية وإليها.

وأشار إلى الدور الكبير الذي قام به الأستاذ الدكتور أمجد حسن سيد أحمد الباكستاني، في تدريس اللغة الأردية وآدابها في الجامعات المصرية، وإشرافه ومشاركته في الإشراف العلمي على الرسائل العلمية التي أعدها الجيل الرائد.

وتحدث من بعد عن دور الجيل الجديد من المتخصصين في اللغة الأردية وآدابها، خاصة في قسمي الأردية في جامعة الأزهر، ونوه بقيامهم بترجمة الكثير من الكتب والدواوين، ضمن رسائلهم العلمية، كما أشار إلى بحوثهم العلمية الخاصة بالترقية، وما فيها من ترجمات عن الأردية وإليها.

ومن بعد ذكر مركز الأزهر للترجمة، ومرصد الأزهر، ودورهما في التعريف باللغة الأردية، والترجمة منها وإليها.

وفي الختام قدم الشكر للأديب والشاعر الكبير الأستاذ الدكتور صابر بك عبد الدائم، رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية (مكتب مصر) ونائبته الأديبة والشاعرة الكبيرة نوال هانم مهني، وأعضاء الرابطة والسادة الأساتذة الدكاترة الذين ألقوا بحوثهم العلمية في الندوة، والحضور خاصة الدكتور صلاح عدس، رئيس لجنة الترجمة في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، والدكتورة ولاء سيد، رئيسة قسم اللغة الأردية في كلية الدراسات الإنسانية، والدكتورة هند عبد الحليم، الأستاذ المساعد في قسم اللغة الأردية في كلية الدراسات الإنسانية، وعضو لجنة الترجمة في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، والدكتورة منى حندقها، الأستاذ المساعد في قسم اللغة الأردية في كلية الدراسات الإنسانية، والدكتورة حبيبة محمد، مدرس اللغة الأردية في قسم اللغة الأردية في كلية الدراسات الإنسانية ..

ثم تحدث الدكتور صلاح عدس، رئيس لجنة الترجمة في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وبين أهمية عقد ندوات متخصصة في مجال الترجمة عن اللغات الشرقية وإليها. ثم أعرب عن سعادته بما شاهده من الإقبال الكبير من قبل أساتذة الجامعات المصرية والأدباء والشعراء والباحثين في مجال اللغات والترجمة، وحرصهم على الحضور في فاعليات الندوة، ثم شكر الأساتذة الدكاترة أصحاب البحوث العلمية، والحضور.

وتحدثت الأديبة والشاعرة الكبيرة الأستاذة نوال هانم مهني، وأبدت سعادتها بما دوِّن وقدِّم  في هذه الندوة في البحوث العلمية الخاصة بتاريخ الترجمة في مصر من الفارسية والتركية والأردية. وعبرت عن امتنانها وشكرها لجميع الأساتذة الدكاترة، والحضور.

ثم كانت المداخلات من قبل بعض الحضور.. فضلا عن قيام الأستاذ الدكتور صابر بك عبد الدائم، رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية (مكتب مصر)، بإلقاء قصيدة رائعة من نظمه، والشاعر الأستاذ محمد الشرقاوي، عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية، حيث ألقى كذلك، قصيدة رائعة من نظمه..

      هذا وكانت الندوة قد عقدت في مقر رابطة الأدب الإسلامي العالمية، في القاهرة، في الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين ٢٧ من شهر يونيو ٢٠٢٢م، واستمرت نحو أربع ساعات..

 


تابع الندوة وشارك في فاعلياتها:

أ.د. حازم محفوظ.

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب