رحيل الأديب الأستاذ أحمد بن يحيى البهكلي، رحمه الله تعالى

.

 

 

 

تنعى رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ومكتبها الإقليمي بالرياض الأديب الأستاذ الدكتور أحمد بن يحيى البهكلي عضو الهيئة الإدارية للمكتب الإقليمي بالرياض، فقد وافاه الأجل اليوم الأربعاء (17 محرم 1443هـ، الموافق 25 أغسطس 2021م)، بالرياض، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا، بعد معاناة من المرض.

نسأل الله سبحانه أن يتغمد الفقيد بالرحمة والرضوان، وأن يسكنه فسيح الجنان، وأن يرزق أهله وذويه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.

*****

 


نبذة عن السيرة الذاتية العلمية والعملية


- أحمد بن يحيى بن محمد البهكلي شاعر وأكاديمي سعودي، ولد عام 1364هـ الموافق 1955م، في محافظة أبو عريش التابعة لمنطقة جازان في جنوب المملكة العربية السعودية.

- تلقى تعليمه الابتدائي في كل من جازان والرياض، أما المتوسط والثانوي فتلقاه في الرياض وأبها، وتخرج بعدها من كلية اللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1397 هـ، ثم حصل على الماجستير من جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية.

حياته المهنية: عمل معلما في معهد الرياض العلمي، ثم معيدا في معهد اللغة العربية في الرياض، ثم محاضرا في كلية المعلمين بالرياض، ثم عميدا لكلية المعلمين في جيزان، ويشغل منصب نائب رئيس نادي جازان الأدبي.

عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية (1417هـ)، وعضو الهيئة الإدارية للمكتب الإقليمي للرابطة بالرياض،  

- عضو الأسرة الوطنية لإعداد المعلمين 1416هـ،

- عضو مجلس إدارة النادي الأدبي في جازان من عام 1413هـ،

- عضو مشارك في اللقاء الثاني للحوار الوطني 1424هـ،

- عضو الجمعية العربية السعودية للعلوم التربوية والنفسية، عضو مجلس كليات المعلمين 1413-1424هـ،

- عضو مؤسس بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان (السعودية).

مؤتمرات رابطة الأدب الإسلامي العالمية الخامس، والملتقى الأول للأديبات الإسلاميات: في القاهرة (1420هـ = 1999م)، والمؤتمر الثامن لرابطة الأدب الإسلامي إسطنبول (1429هـ = 2008م)، وندوة الأدب الإسلامي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، مركز الملك فهد الثقافي، المكتب الإقليمي بالرياض، (1422ه ـ= 2002م). وندوة منهج الأدب الإسلامي في أدب الأطفال، المكتب الإقليمي في الرياض (1427هـ = 2006م)، وغيرها.

- مؤتمر الجهاد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1411هـ،

- المؤتمر الثاني للأدباء السعوديين بجامعة أم القرى،

- المؤتمر الثاني للمعلم بجامعة أم القرى،

- الملتقى العربي للتربية والتعليم في بيروت، ملتقى أبها الثقافي،

- المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية، اللقاء الثاني للحوار الوطني 1424هـ.

 

 

 

 

 

احمد بن يحيى البهكلي

 

 

------------------------------------

 رثاء الفقيد --  للشاعر  *الحسين بن احمد النجمي* 

*شاعر الوحيين*

 

 

 

 

 

*ودع الدنيا الأديب البهكلي*

          *احمد الإبداع نجم المحفلِ*


*قلب جازان حزين كاسف*

              *عندما غادرنا صنو علي*


*قد فقدنا قامة سامقة*

      *في مجال الفكر سامي العملِ*


*رائد في الشعر من روادنا*

                *بقصيد رائق كالسلسلِ*


*كم تلا الإبداع فينا ثغره*

              *كم أتى إبداعه بالأجملِ*


 *قد عرفناه بدين وتقى*

           *وبشعر عسجدي مخملي*


*قد رفعناه عزاء صادقا* 

                *ودعاء بدموع الأملِ* 


*ربنا ارحم من فقدنا ومضى*

              *رب أنزله بأعلى منزلِ*


*إن يكن احمد قد غادرنا*

             *شعره باق لنا لم يرحلِ*  


*هي جازان وكم في ارضها*

            *من أديب عبقري المنهلِ*


*تشرق الدنيا بما يكتبه*

     *قد كساها شعره أحلى الحلي*


*وصلاة الله تترى عذبة*

      *للحبيب المصطفى كالمندلِ* 

---------

جمع المآثر


(أستاذي أحمد البهكلي رحمه الله)


شعر: عبده بن علي العمري الفيفي - السعودية


 


جمع المآثر واكتوت بوفاته          عزُّوا المعالي هن بعض لِداتِهِ

 

 

البهكلي أبٌ ولم أفقد أبي              إلا كفقدي اليوم صنو صفاتِهِ

 

 

لو أن للنسيان سلطان الفنا           لا أنس ذاك الطود في وقفاتِهِ

 

 

من محتد سام كريم أصلهم          وتــراهــم فـي الليل مـن آیاتِهِ

 

 

يدعى بأوفر حظه من إسمه        والوجه أبدى القلب في قسماتِهِ

 

 

هو متزغ بالعلم ليس بصمته       عــيٌّ کـفـی بالعيِّ بعض عداتِهِ

 

 

فإذا تحدث لم تشأ أن ينتهي         وإذا بـثـثـت حـواك في إنصاتِهِ

 

 

وإذا رفاق الشعر قاموا دولة        ألـفـيـته رأســاً عـلـى سـاداتِــهِ

 

 

تتخير الأوزان أحسن وقعها         لـتـنـال حـظوتـهـا لدى كلماتِهِ

 

 

وترفرف الآمال حول رفيقها       أستاذها المعروف في صفحاتِهِ

 

 

تجد التوسط منهجاً يقفو به          أثــر الـنـبي فصـار من عاداتِهِ

 

 

مترفقاً يأسو الجراح فما تری       تــوذي وقـد صفدن في لمساتِهِ

 

 

حدِبٌ على الجيل الفتي يسوؤه       ألا يـحـاكــوا الـفهد في وثباتِهِ

 

 

متوشحاً همم الشباب كأنما          إخـلاده قـــد ذاب فــي هــبـاتِهِ

 

 

يلقاك وجهاً مشرقاً لم يقترب         يبس التجهم من نـدى بسماتِـهِ

 

 

فهو الحكيم إذا استشير وناصح      مـتـلطـف أكـرم بـه وعظـاتِـهِ

 

 

وإذا امرؤ يوماً أسا أبدى له         صفحاً يـقـيـده إلـى حـسـنـاتِـهِ

 

 

هو راسخ لم تستلبه المغريا         ــتُ ولــم يـقـايضها ببيع ثباتِهِ

 

 

لا يشتري حب الخصام ولا يرى     للحق إلا الــرفق بين دعاتِهِ

 

 

رباه وافدك استظل وقد طوى        سفراً كأبيضِ ثـوبــه وسماتِهِ

 

 

أنزله في الفردوس جيرة أحمد        مسك الختام لسعيه وحـيـاتِهِ

 

 

---------------

فارس الشعر والنهى

 


(في رحيل أحمد البهكلي رحمه الله)

 


جبران سحاري - السعودية

 



رحم الله أحمدَ البهكليَّا                  فارس الشعر والنهى اللوذعيَّا

 

 

كان رمزاً لخير جيل وكنزاً            للـسـجـايـا بـكــل خـيـرٍ حـفيَّا

 

 

هو إنسان عصرنا في أمورٍ           حصرها عزّ في الـرثاء عَلَـيَّا

 

 

إن جازان قد بكت وستبكيـ            ـه دمـوعـاً سـخيةً؛ عاش حيَّا

 

 

وبكته شتى ربوع بلادي              من شمالٍ إلى رياض الـعُـلـيَّا

 

 

قدّم البذل للجميع حريصاً             أن يـرى غــايــةً تـضمُّ المغيَّا

 

 

في زمانٍ يضنُّ فيه فئامٌ               وهو يحمي للناس ماء المحيَّا

 

 

فلعمري لأنشرنَّ أموراً                كان رَقْمُ البيان عــنها خـفـيَّـا

 

 

ولعمري لأغلبنَّ دموعي              وأداوي الـجـروح لو كان كيَّا

 

 

ولعمري لأصرخنَّ بصوتٍ           يـوقـظ الـنـشْءَ عالياً جهوريَّا

 

 

كان والله واصلًا ووصولًا            ومـحــبَّـا لـكـم وبَــرًّا تــقــيَّــا

 

 

وغيورًا لدينه فإذا ما                  حـزن الشـيخُ صاغ شعراً نقيَّا

 

 

كم همومٍ لأمةٍ كان عنها              مفـصـحـاً خـلـتـنـا لـديـه بُـكيَّا

 

 

وهو في الصبر آيةٌ ذو جلادٍ         مَــعَ حـبـس الـدمـوع عنا مليَّا

 

 

إن دعوناه لاجتماعٍ أتانا              أولَ الـقـوم يـستحثُّ الـمـطـيَّـا

 

 

لا يبالي؛ يغالب الضغط حيناً         وطــويــلاً يـغـالــب الـسكريَّا

 

 

إن فقداً له لفَقْدُ شعوبٍ                 رحــم الله أحـمـدَ الـبـهـكـلـيَّـا

 

--------------

كان نوراً في موكب الشعراء


(في رثاء أحمد البهكلي رحمه الله)


شعر: د.زاهر بن عواض الألمعي

 



هــل نــعزّي مــعــاشر الأدبـــــاء         أو نـعــزّي فــطـاحــل الـــعـــلــمـاء؟

 

 

أو نعزي (المخلاف)؛ إذ غاب بدر         كـان نـوراً فــي مــوكــب الـشعراء؟

 

 

(أحـمـد الــبــهکليُّ) يــا من عرفنا          مـن سـجـايــاه مـسـيــرة الـعـظـمـاء

 

 

لغة الضاد كـم تـبـاكــت عـلـيـكــم          والــقــوافــي فــي وحــشــة وبــلاء

 

 

هدني الحزن في مـحـافــل قـومـي          رغــم صـبــري وعــزتــي وإبــائي

 

 

أنـت كالـطـود شــامــخ عـبـقـــريٌّ         أنــت كـالـبــدر سـاطـع بـالـضــيـاء

 

 

لــم يــزدك الــرحـيــل إلا سـمــواً          فــي الـمـعـالــي مــتـوجـاً بـالـثـنـاء

 

 

نـــور الله فــي الـمـقـابــر قـــبــراً          قــد حــوى الـعـلم والـتـقى بالرجاء

 

 

تــتـهــادی ســحــائــب فــائـضات         تـمــلأ الأفـــق بـالـسـنـا والـسـنــاء

 

 

وتــوالــت عــلــى ثــراك فـيوض          من رضا الله في الضحى والمساء

 

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب