رواية مجلة الأنس تأليف د.حلمي القاعود
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Apr 20, 2022   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
.

 

صدرت رواية جديدة للكتور حلمي محمد القاعود بعنوان (مجلة الأنس)، في طبعتها الأولى عن دار البشير بالقاهرة، 1443هـ/ 2022م، وجاءت في 192 صفحة من القطع المتوسط.

يقول الناقد الدكتور أبو المعاطي الرمادي متحدثاً عن الرواية:

يرصد المؤلف التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي طرأت على المجتمع المصري منذ الستينيات رصدًا فنيًا ممتعًا، معتمدًا على لغة فصيحة سلسة (سردًا، ووصفًا، وحوارًا)، ومستغلًا طاقات النص القرآني، والحديث النبوي الشريف، والشعر الفصيح، والشعر العامي، والمثل الشعبي، والمقال الصحفي، والنص التاريخي بحرفية عالية جعلتها تنصهر داخل المتخيل الحكائي، وتتحاور مع مكوناته لصناعة الحدث المقنع، والمشهد السردي المعبر.

(مجلة الأنس) بما فيها من رمزية شفيفة، شهادة على العصر يدلي بها سارد مشاهد عليم، نظر للمجتمع من فوق قمة عالية مكنته من رؤية منمنمات الواقع، راسمًا لوحة تجمع المتناقضات بأشكالها كافة.

في (مجلة الأنس) يعيد التاريخ نفسه، فالحاضر فيها امتداد لماضٍ، لكنه حاضر لا يخلو من نتف بياض تبشر بنور قادم.

التاريخ والواقع فى الرواية المعاصرة:

جاء في استهلال الكتاب: «إن الوقوف عند النماذج الجيدة في أدبنا الحديث، وتناولها بالدرس والبحث والتحليل أضحى أمرًا ضروريًا، ليتعرف القارئ إليها، بعد أن سادت العملة الرديئة حياتنا الأدبية والثقافية، وأصبح القصور الفني والجهل بأوليات الكتابة لا يثير امتعاضًا لدى من يتصدرون المشهد الأدبي والثقافي، بل يجد ألوانا من التشجيع تصنعها الدعاية الفجّة، والآلة الإعلامية الطائشة التي يحركها من لا يعنيهم أمر الأدب أو الثقافة، أو الفكر الناضج والمنطق العلمي.

تنهض الدراسة على بيان أهمية الرواية التاريخية في فهم الواقع وتطويره من خلال نماذج حية ومؤثرة، مدعومة بالأداء الفني الراقي، والتصور المضيء.

الفجر الصادق: دراسة فى تحديات الأدب المعاصر

في هذه الدراسة يقدم د.حلمي معالجة مبسطة لواقع الأدب العربي المعاصر؛ لماذا تراجع؟  وما التحديات التى تواجه مستقبله؟ وكيف انقلبت المعايير الأدبية والنقدية جراء الضعف العام فى اللغة والتعليم والإعلام؟  وما الدور السلبي للثقافة السائدة فى إعاقة النهضة الأدبية وتراجعها؟ وما نصيب الثقافة غير السائدة فى هذا المشهد؟ وما دور بعض المنتسبين إلى الحركة الإسلامية فى هذا المشهد؟

من حين لآخر تطرح التساؤلات عن الواقع الأدبي، وما يجري فيه، وما يحدث للأدب والثقافة عموما، في ظل رواج غير مسبوق لبعض الظواهر التي شاعت وانتشرت، نتيجة عوامل مختلفة، داخليا وخارجيا. مثل ظاهرة المثقف الاستعمالي الذي ترعاه جهات نافذة، بينما يتوارى المثقف الرسالي أو العضوي الذي يحمل رسالة اجتماعية مهمة، ويكاد يختفd.

هناك ظواهر أخرى هيمنت على الواقع الأدبي المعاصر، مثل شيوع الكتابة الروائية الرديئة على حساب الشعر، وهيمنة أدب الصورة (الدراما والسينما) في نقل الأفكار والتصورات وجذب الجمهور للمشاهدة والمتعة الفنية. لقد سبقت مصر في السبعينيات والثمانينيات إلى تقديم مثل هذا الأدب، الذي يتجه في معظمه نحو التاريخ، وحقق نجاحا ملحوظا كما رأيناه على سبيل المثال في فيلمي "الرسالة" و"عمر المختار" ومسلسلات "محمد رسول الله"، و"عمر بن عبدالعزيز" و"الفرسان".. ومع تراجع الأفكار وتقدم الرغبة في الأرباح وظهور نوعية من المنتجين لا يملكون الثقافة الرفيعة، ولا الرؤية الناضجة تراجعت الدراما والسينما.

في رحاب الشعر والأدب

هناك عدد من الظواهر التي تستوجب الأسئلة المباشرة أو المضمرة، أملا في فهم العوامل والعناصر التي تسهم في رفع الوعي الثقافي العام، وصناعة المثقف العضوي الذي يخدم أمته ولا يتحوّل إلى ببغاء يردّد ما يملى عليه دون فهم أو تبصر!.

تحاول فصول هذا الكتاب أن تبعث شيئا من الحيوية الفكرية الثقافية في ذهن القارئ ليتأمل الأسئلة الغائبة، ويسعى للإجابة، ويشارك فى صناعة المستقبل الثقافي -إن صح التعبير- حيث تعترضه قضايا مهمة وشخصيات فاعلة في ثقافتنا المعاصرة وأدبنا الراهن, وتبرز قضايا جديدة, ربما لم تعالج أو لم يتعرف عليها الجمهور الأدبي والثقافي من قبل.. إنها محاولة جادة لإضاءة واقعنا الأدبي والثقافي بصورة دقيقة وعادلة.

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب