الأدب العربي في مخطوطات أرخبيل الملايو" - مكتب ماليزيا
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Sep 01, 2021   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
تقرير نشاط الرابطة - شهر أغسطس  2021 الأمسية الأدبية الثامنة أعده وكتبه الدكتور عبدالحليم بن صالح نائب سكرتير رابطة الأدب الإسلامي العالمية الماليزية – مكتب ماليزيا

 

WhatsApp Image 2021 08 25 at 7.15.58 PM

 

نظمت رابطة الأدب الإسلامي العالمية الماليزية  أمسيتها  الأدبية الشهرية الثامنة بعنوان: "الأدب العربي في مخطوطات أرخبيل الملايو" ، وأقيمت الأمسية عبر الرابط الافتراضي جوجل ميت، يوم الجمعة الموافق 27 أغسطس  2021م، وكان ضيف الأمسية الفاضل الأستاذ الدكتور عادل عبدالعزيز الغرياني، مدير معهد بحوث منتج الحضارة الملايوية والإسلامية (INSPIRE) ،  وقد أدار الأمسية الأستاذ المشارك الدكتور السيد سالم  عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية الماليزية، وتشرفت الأمسية بحضور عدد كبير من الأساتذة الكرام من مختلف الجامعات الماليزية والعربية، وعدد من طلبة قسم اللغة العربية وآدابها، ومحبي الرابطة بالجامعة.

بدأت الأمسية بالترحيب بالحضور، ثم بيَّن مقدم الأمسية  مدى أهمية المخطوطات ودورها بصورة عامة في الشعوب والعلوم، وما كان لرجال المخطوطات من دور ملموس مهم في المحافظة على هذا النوع من العلوم القيمة النادرة. بعدها أشار رئيس الجلسة إلى السيرة العلمية المشرقة  لضيف الأمسية عادل الغرباني بصورة موجزة ومختصرة عرض فيها رحلته العلمية مع المخطوطات، وأهم منجزاته من مؤلفات وأبحاث.

وبعد التقدمة السريعة تسلَّم الضيف الكريم زمام الأمسية شاكرا الرابطة على هذه الدعوة الكريمة، ومشيدا بدور الرابطة في نشر الأدب الإسلامي، ثم وضّح مفهوم مصطلح أرخبيل الملايو، ومكانة الأدب العربي في الأدب الملايوي، وأثره على العادات والتقاليد والثقافة والفنون الملايوية عبر الأزمنة المتعاقبة لدخول الإسلام وانتشاره ؛ وعرض لانتقال الأدب إلى بلاد الملايو عبر الطرق الآتية:

  1. اطلاع أدباء الملايو على الأعمال الأدبية العربية المترجمة إلى لغتهم. أو إلى لغات أخرى كالإنجليزية والأسبانية والبرتغالية.
  2. دراسة الملايويين للغة العربية في الأقطار العربية  بوصفها مصدرًا، في الحجاز والعراق.
  3. هجرة العرب من حضرموت منذ أمد قديم إلى الأرخبيل، وهجرة العرب من بعض البلاد الأخرى بعد وقوع الفتن.
  4. اصطحاب بعض التجار الكتب للقراءة والتسلية، وخاصة كتب القصص والحكايات جلها مترجم من الأدب الهندي.

ثم تحدث الضيف عن أدب الملايوي قبل الإسلام؛ حيث كان الأدب الملايوي شفويا ذا طابع خرافي، مفعما بقصص وحكايات خيالية، وقد قسمت هذه القصص إلى أنواع أربعة، وهي: الحكايات الخرافية، والحكايات الأسطورية، وحكايات الجن والشيطان، وحكايات الحيوانات، ثم تحدث عن الحرف العربي في  أرخبيل الملايو، وبسبب الإسلام تحولت الأحرف الكاوية المتأثرة بالهندية إلى الكتابة الجاوية، وإن أول وثيقة مكتوبة باللغة العربية بعد القرآن الكريم، عثر عليها في مدينة بِكَّان  بولاية باهنج الماليزية، وهي عبارة عن نقوش أثرية كُتبت على أحد قبور المسلمين عام 419 هجرية، والشاهد الثاني كتابة عربية على دينار ذهبي كلنتاني سنة 577 هجرية، و أشار المتحدث أيضا إلى إسهامات مخطوطات أعلام الملايو في الكتابة بالخط العربي لنشر العلوم العربية في الأرخبيل، وقد كانت مؤلفاتهم تدرس في الكتاتيب أو ما يسمى بـ (الفندق) باللغة الملايوية. ومن المدهش أن جلَّ عناوين هذه المؤلفات كتبت باللغة العربية وإن كان المحتوى مكتوبا باللغة الملايوية وبالخط الجاوي.

وقد عرض المتحدث نماذج من هذه المخطوطات الملايوية التي تبرز الأثر العربي. ثم تحدث عن أثر القصص والحكايات العربية الإسلامية في أرخبيل الملايو. ومن أقدم الحكايات  في أرخبيل الملايو وأشهرها قصة نور محمد؛ حيث نسخت في جاكرتا عام 1668م، وزواج علي - كرم الله وجهه -  بفاطمة بنت محمد، وكتاب شجرة اليقين، وقصة الأمير حمزة؛ والتي  كتبت في القرن الخامس عشر أو بداية السادس عشر الميلادي، وقصة بِرْدَانا إسلام, ثم انتقل المتحدث إلى الشعر العربي في المخطوطات الملايوية، وتُعد قصيدة البردة من أشهر القصائد في الأدب الملايو وأقدم ترجمة للغة الملايوية لهذه البردة تعود للقرن السادس عشر الميلادي وتحتوي على 162 بيتا، وعثر أيضا على منظومة متون العلوم الشرعية واللغوية، وتأثر الشعر الملايو بالشعر العربي وخاصة بالغزل، وكان الشعر الصوفي الأكثر انتشارا وازدهارا في أرخبيل الملايو.  

استمرت الأمسية قرابة الساعتين، وفي ختام الأمسية أشار المتحدث إلى جملة من النتائج منها: مدى غزارة المحتوى العربي والإسلامي في الثقافة الملايوية،  ويمكننا تمييز الأدب الملايوي  وتقسيمه من خلال المخطوطات إلى ثلاثة أنماط، وهي: أدب ملايوي مشبع بعناصر هندية، وأدب ملايوي مزيج من الملايوي والهندي والعربي والإسلامي، وأدب ملايوي مصبوغ بصبغة عربية إسلامية.

وفي نهاية الأمسية أجاب المتحدث عن استفسارات الحضور وأسئلتهم، وكانوا بحدود الثمانين وجاء التأكيد على ضرورة تجدد مثل هذه الأمسيات الأدبية التي تبين أهمية المخطوطات العربية لدى الباحثين الماليزيين في أرخبيل الملايو. وانتهت الأمسية إلى بعض التوصيات، منها: تكرار مثل هذه الأمسيات الأدبية الخاصة بالمخطوطات العربية في أرخبيل الملايو، والتعاون مع الجهات المسؤولة والمختصة من أجل الحفاظ على هذه المخطوطات النادرة ، والعمل على دراسة هذه المخطوطات لمعرفة قيمتها العلمية والأدبية وأثرها في أرخبيل الملايو. وتدريس القصص والحكايات ذات القيم الإسلامية في المدارس وجمعها من الأفراد وحفظها والمكتبات عن طريق الرقمنة، حفاظا عليها من التلف والضياع، وأشار إلى أن عددا من الطلاب سجلوا رسائل ماجستير ودكتوراه في تحقيق بعض هذه المخطوطات.

للاطلاع على الأمسية كاملة يمكنكم الرجوع إلى الرابط: https://youtu.be/zoa1erjVtXE

أعده وكتبه الدكتور عبدالحليم بن صالح

نائب سكرتير رابطة الأدب الإسلامي العالمية الماليزية – مكتب ماليزيا

 

WhatsApp Image 2021 08 27 at 10.59.33 PM

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب