عماد الدين خليل أديبًا - فيديو
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Aug 11, 2021   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
ماليزيا - إعداد اللجنة الإعلامية بالرابطة:

 

 

فيديو الندوة

 

عماد الدين خليل

د.عماد الدين خليل

 

قامت الرابطة بعقد ندوة أدبية ، وهي الأمسية السابعة بعنوان: عماد الدين خليل أديبًا"، وذلك يوم الجمعة الموافق 9 من شهر يوليو 2021م، الموافق 29 من شهر ذي القعدة 1442هـ، في الساعة العاشرة بتوقيت ماليزيا، الخامسة عصرا بتوقيت العراق.

mnjid

د.منجد


استضافت فيها الأديب الكبير الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل. وافتتح الندوة الأستاذ الدكتور منجد مصطفى بهجت نائب رئيس الرابطة بماليزيا قدم فيها تعريفا موجزا له. وأشار في التعريف إلى أن الدكتور عماد جمع بين اتجاهين؛ اتجاه محافظ واتجاه مجدد، واعتمد على عدد من الوثائق الأدبية والنقدية في هذا الاتجاه، بعضها مما كتبه مبكرا، وبعضها مما كتبه مؤخرا في القرن الحالي.

 وعرض في تقديمه عناوين بعض الكتب والروايات للدكتور عماد، وأشار إلى أنه يجمع بين ثنائيتين فيما كتب؛ بين الفكر والذوق، والإحساس والرؤية والمعنى، والمعرفة والمشاركة والتأمل، وكذلك يجمع بين القرب والبعد، والتحرر والالتزام، والمادة والروح.

download

وقد تبنى اتجاهين في كتاباته؛ الاتجاه المحافظ، والاتجاه المجدد. واستعرض بعضا من كتبه ومؤلفاته منها على سبيل المثال: مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي، وحول إستراتيجية الأدب الإسلامي. ومن رواياته: السيف والكلمة، والإعصار والمئذنة. وأيضا ديوانه: ابتهالات في زمن الغربة.

بعد هذا التقديم، بدأ الضيف الكبير حديثة بتقديم الشكر للقائمين على رابطة الأدب الإسلامي بماليزيا، وتنظيم هذا اللقاء الطيب، ولكل الحضور من أساتذة وطلاب. واستهل كلامه عن الأدب بأن هناك الكثير والكثير جدا عما يقال عن الأدب الإسلامي في مساحاته كافة، كالدراسة والتنظير، والنقد التطبيقي، والأدب المقارن، وتاريخ الأدب والأعمال الإبداعية، والمسرح والرواية، والقصة القصيرة، والشعر، والمقال وأدب الحوار، وأدب الرحلات، والسيرة الذاتية.

وأشار إلى أنه يمكن الإحالة إلى مؤلفاته التي بلغت خمسين مؤلفا للاطلاع على حجم الجهد الذي افترس عمره وصحته وعافيته على مدى سبعين عاما من العمل المتواصل الذي يمزج الليل بالنهار، والذي بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي ولا يزال. وذكر قائمة أعماله الأدبية باختصار شديد، بعيدا عن العناوين الفرعية، وهي خمسة أعمال في التنظير، وثلاثة أعمال في النقد التطبيقي، وأربعة أعمال في الدراسة الأدبية، وتسعة أعمال في المسرحية، وأربعة أعمال في فن القصة القصيرة، وديوانان شعريان. وأدب الحوار أربعة أعمال، ومايقرب من ثلاثة عشر عملا في فن المقالة.

وأشار إلى أنه لم يُغرِه ما كان ينعم به الأدباء الآخرون من المتع المتاحة والتنعم بطيبات الحياة الدنيا، لكن الذي أغراه على مواصلة العمل والتأليف أنه أمَّم كل حرف وكل كلمة من كتاباته في سبيل ما آمن به، وهي شهادة لا إله إلا الله، وتأكيد مصداقية هذا الدين في حكم الحياة بجوانبها كافة، لعل ذلك يشفع له يوم الحساب على كثرة أخطائه التي لم تتجاوز بفضل الله تعالى حشود اللمم التي غرق فيه حتى شحمة أذنيه.

ثم خاطب الحضور قائلا: عم تريدونني أن أتحدث!؟ وقد قلت ذلك كله عبر مؤلفاتي التي بلغت الخمسين، وأفضل ترك المجال للمداخلات والإجابة عليها. مشيرا إلى أنه أجاب في كتاباته كافة وبخاصة كتاب "ريبورتاج" حوار في الهموم الإسلامية، وكتاب "لقاءات صحفية" على عشرات الأسئلة بل مئاتها مما يتعلق بالأدب الإسلامي في جميع جوانبه كافة، مثل سلامة مصطلح الأدب الإسلامي، هل هو ظاهرة تاريخية أم إسلامية معاصرة نتلمس أصولها ونحاول أن نؤسس لها، أم أن الظاهرة في حدودها لا تعدو أن تكون حركات إسلامية أو تيارا إسلاميا بعينه؟

من المداخلات هناك سؤال يتعلق بأن الدكتور عماد ذكر كمًّا هائلا من الأسئلة المهمة جدا التي طرحت عليه، فهل تمت الإجابة عليها، وكيف يمكن الحصول عليها؟

وقد أجاب الدكتور عماد بأن جميع الأسئلة التي طرحت عليه أجاب عنها باستفاضة كاملة في كتاباته، خاصة كتاب "ريبورتاج" حوار في الهموم الإسلامية، وكتاب "لقاءات صحفية"، وفي سيرته الذاتية، ويمكن أي شخص الاطلاع عليها.

وهناك مداخلة أخرى من رئيس رابطة الأدب في ماليزيا تتعلق بأهداف رابطة الأدب الإسلامي في الرياض- 13 هدفا- والسؤال عن الأهداف 3 و4 و5، التي تنص على؛ صياغة نظرية متكاملة للأدب الإسلامي، ووضع مناهج إسلامية للفنون الأدبية الحديثة، وإعادة كتابة تاريخ الأدب الإسلامي في آداب الشعوب الإسلامية. هذه الأهداف الثلاثة في صميم تخصصكم وخبرتكم، فما مدى تحقق هذه الأهداف؟

22360871

فأجاب الدكتور عماد بأنه جرت محاولات عديدة للإجابة عن هذه الأسئلة والتحديات، مشيرا إلى أن هذا تحدٍ كبير أن يكون للأدب الإسلامي نظرية خاصة به، وقد جرت محاولات كبيرة، بدءًا من محاولة الدكتور عبد الباسط بدر -رحمه الله-  في كتاب "مقدمة لنظرية الأدب الإسلامي"، وفي كتاب "مدخل إلى الأدب الإسلامي"، وفي كتابات أخرى لكتاب آخرين. وأشار إلى أن هناك محاولات للنقد التطبيقي، وقد قدم الأدباء مذهبا أدبيا إسلاميا واضحا في عدد كبير جدا من المؤلفات، بدأت على استحياء في ستينيات القرن الماضي، وبمرور الوقت بدأت تظهر جملة كبيرة بل وكبيرة جدا، ويكفي أن الدكتور عبد الباسط ألف معجما للأدب الإسلامي المعاصر طرح فيه مئات المحاولات التي جرت في سياق التنظير للدراسة الأدبية والنقد الأدبي، ولكن الذي يعوزنا نحن المنهج، منهج الدراسة الأدبية المستمد من الفكر الإسلامي.

وأشار إلى أنه طرح  في بدايات حياته الأدبية فكرة اعتماد منهج متميز في مسرحية "المأسورون" طرح فكرة أن المسرح الغربي بني على صراع الإنسان مع القدر الذي يمثل الآلهة المتعددة، التي تأخذ بخناقه وتسوقه إلى الدمار، ومهما حاول من جهد فإنه سينتهي بالخسران المبين أمام قوة الآلهة المزعومة.

وأشار إلى طرح محاولة أخرى قد تنبني عليها جملة من الأعمال التي ينبني عليها بالتالي منهج أدبي متميز، يقوم على لقاء الإنسان والقدر، وأنه أنهى الفصل الرابع من مسرحية "المأسورون" بعبارة: "أيها القدر.. إني أحبك إني أحبك"، لأن كل الخيوط التي تربط المسرحية هي فكرة نزول القدر على الإنسان الممتحَن المهزوم لكي تنتشله من العذاب، على خلاف تام مع المسرح الغربي.

هناك مداخلات أخرى لا يتسع المقام هنا لذكرها، وقد أجاب عنها الدكتور عماد بمنهجية علمية، وبأسلوب واضح ومقنع.

ويوصي دائما في إجاباته بالقراءة المتواصلة المركزة الفاحصة الناقدة، لأن القراءة هي عصب المعرفة. والندوة مسجلة ويمكن الرجوع إليها لاستدراك ما لم يشمله هذا التقرير.

تمت الندوة بكل نجاح عبر منصة (Google meet) وحضر الندوة قرابة الستين شخصا  وكثير من أصدقائه من ماليزيا ومن خارجها. واستمرت الندوة ساعة وأربعين دقيقة.

37303063

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب