(أبعاد الرؤية الإسلامية في الشعر العربي المعاصر) / مكتب ماليزيا ) فيديو
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Mar 28, 2021   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
.

 

 

 

 

 

ماليزيا – كوالالمبور – د.إسماعيل حسانين أحمد

 

قام المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في ماليزيا بعقد ندوة علمية أدبية يوم السبت (15/8/1442هـ، الموافق 27/3 /2021م،). استضاف فيها الأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم يونس رئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في مصر، لإلقاء محاضرة بعنوان "أبعاد الرؤية الإسلامية في الشعر العربي المعاصر".

افتتح الجلسة الدكتور "وان رسلي وان أحمد" أمين سر المكتب الإقليمي لرابطة بماليزيا. وقدم الأستاذ الدكتور منجد مصطفى بهجت نائب رئيس المكتب الإقليمي للرابطة في ماليزيا تعريفا موجزا بالضيف الكريم الدكتور صابر، ونشاطاته الأدبية المتنوعة في الأدب التراثي والحديث، وفي مجال النقد والإبداع، وعرض نماذج من أغلفة كتبه ومصنفاته.

 استهل  الدكتور صابر كلامه بالتنويه بأن الأدب الإسلامي أدب عالمي في رؤيته التربوية للحياة، واستشهد في ذلك بكثير من الشخصيات الأدبية البارزة التي لها رؤية إسلامية واضحة في الشعر العربي المعاصر، أمثال الدكتور الطاهر أحمد مكي رائد الأدب المقارن –رحمه الله- الذي أشار إلى أن الإسلام دين شامل له موقف من قضايا الحياة نشأ منه أدب إسلامي المحتوى، يأخذ في كل بيئة لونا، ويكتسب مع كل حضارة زيّا، ويتشكل في كل عصر مع ما يلائمه، ودعامته الأولى الصدق، وأشاد  بكتابه "مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن" الذي درس فيه سمات التأثير والتأثر بين آداب الشعوب الإسلامية، ولغاتها كـالهوسا، والسواحلية، والفارسية، والتركية، والأردية.

هذا الكتاب، الذي ألَّفه الطاهر مكي في أوائل التسعينيات من القرن الماضي أصبح العمدة لدى رابطة الأدب الإسلامي العالمية. وكذلك الشاعر الأديب الناقد والمؤرخ العراقي الدكتور عماد الدين خليل الذي ربط بين الأدب الإسلامي، والفن الإسلامي وبين المذاهب الأدبية والنقدية الأخرى، موضحا أن الأدب الإسلامي لا يتعارض مع المذاهب الأدبية الأخرى، بل إنه في جمالياته وفنياته قادر على استعمال اللغة وتوظيفها توظيفا فنيا جماليا. وأن الفن الإسلامي في التعبير شعرا ونثرا منفتح على شتى المذاهب الفنية الأخرى، ما دامت منسجمة في اتجاهاتها مع حركة الكون.

وفي إطار التجارب الشعرية المستوحاة من القرآن الكريم؛ ذكر من الشعراء المعاصرين الشاعر والأديب والكاتب الدكتور محمد رجب البيومي الذي استوحى تجربته الشعرية من القرآن الكريم، ويظهر ذلك في ديوانه المعنون بـ"من نبع القرآن"، عنون فيه كل قصيدة من قصائده بآية من القرآن الكريم مثل: فطوعت له نفسه قتل أخيه، يا أبت افعل ما تؤمر، يوسف أيها الصديق، لن تستطيع معي صبرا.

 وفي معرض كلامه عن التأثر بالبيان القرآني ذكر أن هناك ثلاثة أشكال للتأثر بالبيان القرآني في نظم الشعر العربي وهي: تأثر كلي من النواحي الشكلية والمعنوية والروحية، وتأثر شكلي يتمثل في اللفظ لكنه لا يمس الروح النابضة في النص الشعري، والشكل الثالث من التأثر هو تأثر سلبي مضاد، وذلك حين يسيء الشاعر استخدام الألفاظ والتراكيب والمعاني القرآنية أو الأحاديث النبوية كأن يضعها في غير مكانها اللائق بها أو يوردها بأسلوب السخرية أو التهكم. وكثير من شعراء الحداثة وقعوا في هذا المزلق.

 وتحدث عن محور تالٍ يتعلق بتوظيف الشخصيات في الجوانب الإبداعية، والتاريخ الإسلامي حافل بالشخصيات المثالية في مجالات كثيرة، ثم انتقل إلى أثر المكان والزمان في رؤية الشعراء، وتلبث عند توظيف الطبيعة نفسها في ظلال الرؤية الإسلامية عند الشعراء الإسلاميين، وكان ختام عرضه عن نظر الشعراء إلى الماضي لبعث الحاضر، والرؤية الإسلامية في آداب المسلمين.

واستمر الحوار ساعة كاملة، ونصف ساعة بعد انتهاء الحوار خصصت لأسئلة الحاضرين، والتي أجاب عنها الأستاذ الدكتور صابر بمنهج علمي أدبي شفاف من خلال الشواهد والأمثلة المتنوعة في الأدب الإسلامي القديم والمعاصر.

وأدار الجلسة والحوار الأستاذ الدكتور منجد مصطفى بهجت، نائب رئيس المكتب الإقليمي للرابطة بماليزيا، وحضر الندوة عدد كبير من المهتمين بالأدب الإسلامي أساتذة وطلابا، ونفذت المحاضرة عبر منصة (Google Meet). وكانت أمسية حيّة في ذاكرة الرابطة الماليزية، والله الموفق.

 

د.إسماعيل حسانين أحمد

رئيس اللجنة الإعلامية لرابطة

 الأدب الإسلامي العالمية الماليزية.

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب