محاولات قصصية (5/5)

القصة

العدد 125

 

سيدنا إبراهيم والإيمان بالبعث


كان نبي الله إبراهيم عليه السلام متحيرا،  فقال: ربي أرني كيف تحيي الموتى!؟

قال الله: ألست مؤمنا بي؟

قال إبراهيم: بلى.. ولكن أريد أن يطمئن قلبي، وترى عيني ذلك.

فأمره الله أن يأتي بمجموعة من الطيور فيذبحها، ثم يأخذ كل طير ويقطعه أجزاء، ويضع على كل جبل جزءاً، ثم يدعو أن تأتي إليه بإذن الله.

 وفعل سيدنا إبراهيم ما أمره الله به، فرأى أن الطير أتت إليه مسرعة كأنها لم تكن قطعا. فتأكد إبراهيم من قدرة الله على جمع الأجزاء بعضها مع بعض بعد الموت، واطمأن قلبه كما طلب.

*****

 

قصة عزير


الأستاذ حسام: سأحكي لك اليوم قصة نبي الله عزير عليه السلام.

علي: وهل ذكر الله عزيرا في القرآن الكريم؟

الأستاذ: نعم، ذكره الله في سورة التوبة، وقد غالى اليهود في حقه فعبدوه، وأشركوا به.

ياسر: كيف أشركوا بهظ

الأستاذ: قال اليهود: إنه ابن الله!.. سبحانه وتعالى عما يقولون، فليس لله والد ولا ولد، هو الله الواحد الأحد.

علي: قل هو الله أحد....

الأستاذ: كان عزير نبيا من أنبياء الله، وكان يريد أن يعلم كيف يبعث الله الموتى؟

وكان متعجبا، وسأل الله أن يعلمه ذلك، فاستجاب الله له. وفي أثناء ما كان يركب حماره ويسير به في مكان بعيد عن الناس، أماته الله، وأمات حماره. وظل على هذا الحال في مكان لا يراه أحد ولا يعلم به مئة عام. ثم احياه الله ثانية. فلما أفاق نظر حوله، فسأله ربه: كم تظن نفسك قد نمت!؟

 فظن عزير أنه كان نائما يوما أو بعض يوم. ولكن الله أعلمه أنه قد أماته مئة عام. وكان أمرا صعبا أن يفهم عزير ذلك.

فقال الله له: انظر إلى حمارك الذي أصبح هيكلا عظميا؛ كيف يبعثه الله!؟

فرأى بعينيه أنه بدأ يكتسي لحما، ثم جلدا، ثم أصبح حيا، كأنه لم يمت. وهنا رأى بنفسه وتأكد، وكيف أنه لم يشعر بهذه المدة.

علي: قصة سيدنا إبراهيم وسيدنا عزير متصلتين في القرآن.

الأستاذ: حقاً؛ لكي يتأمل الناس في البعث، ويتعلموا منهما. وموضوعهما واحد أيضًا وهو إحياء الموتى. وهكذا نكون قد عرفنا القصص الموجودة في سورة البقرة.

*****


بناء البيت الحرام


الأستاذ حسام: سأحدثكم عن قصة بناء البيت الحرام.

علي: وما البيت الحرام؟

الأستاذ: قصة بناء الكعبة في مكة المكرمة.

ياسر: الذي يحج إليه المسلمون كل عام؟

الأستاذ: نعم يا ياسر. ونتوجه إليه في صلواتنا.

وذلك أن الله أمر نبييه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أن يقوما ببناء البيت الحرام، وهو بمكة، وكان الله قد وضع قواعده، ولكن أمر نبييه أن يقوما بإظهارها على الأرض، ولبى النبيان إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام النداء.

وبعد أن أتم البناء طلب الله من النبيين أن يدعوا الناس للحج، فتعجب سيدنا إبراهيم كيف ينادي الناس للحج فيسمعه من في الأرض!..

 ولكن الله أعلمه أنه ما عليه إلا النداء، والله يوصل صوته إلى بقاع الأرض كلها.

 وفعل سيدنا إبراهيم ما أمره الله، وأتى الناس من كل ناحية يلبون أمر الله، ودعوته بالحج. وبهذا أتم الله شعائر الحج على يد سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام.


*****

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب