اللقاء الأدبي مع الشاعر والتربوي أ.علي بن محمد الخرمي في (ملتقى شعراء جازان)

لقاء العدد 

العدد 46

  اللقاء الأدبي الموسَّع ـ ضمن ملتقيات الأربعاء

8 / 4 / 1436هـ .

(أ.علي بن محمد الخرمي)


 

في مجموعة (ملتقى الشعراء) التي تضم نخبة من شعراء وأدباء منطقة جازان عبر برنامج التواصل الاجتماعي (الواتساب) حُدِّد يوم الأربعاء 8/ 4 / 1436هـ لطرح الأسئلة في لقاء أدبي مع الشاعر الكبير والتربوي القدير علي بن محمد الخرمي الأستاذ في المعهد العلمي بصامطة.
وكان ذلك من بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب، وفي البداية قال مدير اللقاء المكلف أ.عبدالله بن حسن الفيفي قائلاً: على بركة الله نبدأ لقاءنا مع الأديب الشاعر الأستاذ علي الخرمي ضمن ملتقيات الأربعاء، لقاء الأربعاء الأدبي الموسع).
وقد استهل اللقاء الأستاذ عبدالله بن حسن فرح الفيفي مدير اللقاء بعد الافتتاح والترحيب بأسئلة وهي:

س1.كيف ترى الحداثة الشعرية؟ وماذا تعني لك هذه الحداثة؟

 

·       بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن واﻻه.

ثم قال: يسألني أخي أبو عزام عن: الحداثة كيف أراها!؟
·       هي عندي مذهب شعري فيه الغث والسمين، لكن ﻻ بد من أن نعرف أن التجديد في القالب الشعري مطلوب، وعلى هذا أساطين الشعر في عصرنا كأبي ريشة ونزار والبردوني والجواهري وقبلهم نازك الملائكة فكان حقا تجديدا وطريقا لو رآه امرؤ القيس ﻷعجبه..ثم غلا التيار وأبعد النجعة حتى صارت الحداثة قصائد مغلقة تكتب في حال اللاوعي، ويكون لكل قارئ فهمه الخاص به، ناهيك عن تعدٍّ على المقدس، وتجاوز لخطوط حمراء، والهدف لفت الأنظار والسباحة في الخطر.

·       الدعوة  في شعري حاضرة، ولكن على استحياء، فالشعر ليس وعظا.. ثم إن طبيعة الشعر عندي حددت ما أطرق، فأنا شاعر وجداني أبحث في ذاتي، وأكتب ما تمليه عاطفتي.. وقد أوغل في الخصوصية.
س3: ما سر عنوان ديوانك (عمري المتوفى)؟
·       ديواني (عمري المتوفى) يحمل اسم قصيدة وجدانية أثيرة عندي آخرها:

·       تعدد الزوجات هل يثري الشاعر أو يمحل حقله!؟  ﻻ أجد إجابة؛ ﻷني إلى الآن لم تترسخ تجربتي، إذ لم يمض سوى عام واحد على خوض هذه الحياة..! أسأل الله التوفيق والسداد.
·       تخصصت في اللغة مع اهتمامي بعلوم الشرع؛ ﻷن اللغة وعلومها من نحو وصرف وأدب وبلاغة خدم في بستان القرآن والسنة.. وﻷني أحب الشعر منذ سن مبكرة.
·       الشعر النبطي وهيمنته على الإعلام هي حقيقة لم يتطوع أحد لإنكارها.. لكن الفصيح وجد طريقه عبر وسائل الاتصال الحديثة فلا خوف من تهميشه.
·       نعم أكتب شعر التفعيلة أحيانا.
·       نعم سبحان الله تكاد تكون منطقتنا مغايرة لبقية مناطق المنطقة، فالنبطي يكاد يختفي على ما في قديمه من روعة التورية وجمال الجناس، فهو فن لم نعد نجد إلا النزر اليسير من الموروث والجديد من شعر العامية مولود ﻻ صلة له بوالديه ﻻ توريات وﻻ جناس، بل هو أقرب إلى النظم.
·       أخي الشاعر الجميل يحيى المعيدي يسأل: ماذا يعني الشعر لي!؟ هو لي كما هو للآخرين متنفس نشم به هواء الحرية، ونسلي به أنفسنا، ونسجل به تاريخ المشاعر، وكذا هي القصيدة مولود من رحم المعاناة والفكرة إما أن تضعفها و إما أن تقويها.
·       قرأت وسمعت للعشماوي في البدء ثم دلفت إلى عالم البردوني وأبي ريشة؛ والآن أحرص على متابعة الشعراء الجدد الصيخان؛ علي الحازمي؛ أحمد السيد؛ وإياد حكمي وغيرهم.
·       لم أطبع في نادي جازان؛ ﻷن أحد الإخوة من أعضاء الإدارة وهو معنا في هذا الملتقى نصحني بأن ﻻ أفعل؛ ﻷن دواوين من طبع لهم النادي قبلي هي في المستودعات لم توزع.. بالطبع كان هذا قبل أن يتفق النادي مع دار نشر.  
·       الحقيقة ما المسؤول بأعلم من السائل؛ ولكني أعتقد أن الجبال غنية برجالها المميزين، وقد كنت قبل أسبوع في جهة العارضة في جنازة إمام وخطيب جامع أبي العصمة عبدالله اللغبي رحمه الله، فوجدت شبابا من أهل العلم والأدب فيهم من طلابي من يفخر بهم الإنسان منهم من يتبوأ مناصب عالية  فيهم القضاة والمربون.
·       المعهد كغيره تأثر بالبيئة المحيطة؛ وطالب العلم اليوم تتنازعه مغريات وقنوات ووسائل حديثة أثرت سلبا على جديته في معاقرة الكتاب وإن أثرت جوانب أخرى من حياته.. أحزن أحيانا حين أجد طالبا في المرحلة الثانوية ﻻ يحسن أن يكتب ثلاثة أسطر خالية من الأخطاء.. لكن هناك شذوذ لكل قاعدة.. أصلح الله التعليم.
س3: هل تأثير الشعر في النفوس لا زال قويا أو أنه انحسر في عصرنا هذا؟ وهل الشعر القوي يهز حتى غير المتذوق؟
·       ﻻ زال الشعر ذا تأثير على النفوس، وأظن ذلك التأثير سيبقى ما عبر شاعر عن مشاعر.. والقوة الشعرية ليست لفظة بالضرورة، بل أداة فنية موصلة تتلمس القلوب وتصل إليها بأقصر الطرق.. يسمونها القوة الناعمة.
·       خالي وشيخي الشيخ العلامة زيد بن محمد مدخلي علمني في المرحلة الثانوية العقيدة والقرآن، وشرفت بأن زاملته مدرسا بالمعهد، وقرأت عليه في مسجده في سنن أبي داود، وكنت أحضر دروسه في بقية السنن وكتب العقيدة، وله الفضل بعد الله في تحصيلي العلمي، يربيك بتوجيهه وبخلقه، رحمه الله رحمة واسعة، ورحم شيخنا النجمي، فقد كانا نور صامطة، وطلابهما الآن في مشارق الأرض و مغاربها.
·       من أشهر زملائي الشعراء في مقاعد الدراسة: حسن السهلي وعلي جبيع والحسن آل خيرات...
·       ومن أشهر طلابي الشعراء: حسن بن منصور صميلي وسامي حملي وعلي المكرمي...
·        ومن أشهر من كنت شهدت بداياتهم الشعرية محمد مسير مباركي وعبدالعزيز سير مباركي و إبراهيم زيلعي وغيرهم.
س‌-   فهل هذا صحيح؟
·       أخي الشاعر الأصيل ابن شيخنا الحبيب؛ شاعر الفل حسين النجمي: أذكر أني أهديتك قصيدة وجدانية لي أسير فيها على خطى الشاعر الكبير عمر أبي ريشة في قصيدته الشهيرة:
·       أخي الشاعر إبراهيم النعمي تأثرت بشعراء منهم البردوني وأبو ريشة وإبراهيم ناجي وبدوي الجبل وبشارة الخوري.. وكنت منذ الصغر أقتني ديوان المتنبي.
س‌-               أنا أعلم ومن واقع تجربة أن الشاعر إذا أخذ زوجة ثانية فإنه ينتقل بذلك إلى مرحلة أخرى من حيث القدرة الشعرية؛ وهو إما أن تتفجر ينابيعه فيروي، وإما أن تتصحر أراضيه فيذوي؛ فمن أي الشاعرين أنت بعد زواجك بالثانية (أثبت بالدليل)؟
·       أستاذي الحبيب أبا حذيفة ما عساي أن أقول عنك!؟ أنت أدرى بي مني بنفسي، لك كل الشكر في الأولى والآخرة، كنت المرشد والمصحح والموجه، وأخيرا أثمر حضُّك لي بالزواج من ثانية، وليتني أطعتك من عشرين سنة!.. ما زال حقل الشعر عندي يحرث و لم أر الثمرة إلى الآن.
·       أخي الشاعر حسن المعيني..! جيلنا لم يكن متكئا على شيء غير شعر الأقدمين، أما جيل اليوم فالمدارس الأدبية يعج بها العصر، ووسائل التقنيات الحديثة أوصلت لحدائقنا حتى النبات الغريب عن بيئتنا.
·       نعم هناك شعراء أحب أن أقرأ لهم وﻻ أمل منهم، ومن أولئك: بدوي الجبل والأخطل الصغير، ومن هنا: محمد مسير مباركي.
·       وادي خلب هو منبع الإلهام، عشت طفولتي فيه راعياً، ومزارعا، وكنت أقطعه في اليوم مرتين ذاهبا إلى مدرستي في قرية (الحصامة) وعائدا منها.
·       أخي ملهي حاوي..! المكان له أثره في تحريك العاطفة؛ ولكن ليس بالضرورة أن تثمر شعرا، فالقصيدة حين تأتي ﻻ تنتظر مكانا.
·       أخي ماجد..! القصيدة حين تتلبسني ﻻ تمكث طويلاً، فإما أن أكتبها، أو تذهب بلا رجعة! لست من أهل الحوليات، هي ومضة وتنتهي، وهي صادقة غالبا تعبر بتلقائية، والتغيير قد يفسد.
·       من أهم الروافد تجارب الحياة وتلقي الشعر وقراءته.
·       ديوان (عمري المتوفى) فقط.
·       لي شبه ديوان مخطوط، ربما يرى النور قريبا ليكون مع سابقه مرحلة تاريخية معينة من شعري، ربما تلتها مرحلة مختلفة.
·       حركة الشعر لدينا في المملكة أحسن كثيراً من أي بلد عربي آخر، والشعراء الجيدون كثر، وها قد عاد الشعر العربي لموطنه الرئيس.
وختم مدير اللقاء المكلف هذا اللقاء المبارك قائلا:
ختاما نحمد الله ونشكره ونثني عليه بما هو أهله على منه وكرمه وعطائه بأن جعلنا إخوة متحابين متعاونين على الخير.
ونشكر ضيفنا مرة أخرى على إتاحة هذه الفرصة لنا بقبوله دعوتنا.
وأشكر أعضاء الملتقى المجيد على تعاونهم وتفاعلهم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الأمين.
 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب