مسرحية مدرسية: مسيرة التعليم
كتب   ▪ بتاريخ 31/05/2023 05:01 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 136

مسرحية مدرسية

 

(يفتح الستار على ولد وبنت يجلس كل منهما في طرف المسرح، ينظر كل منهما للآخر بحزن)

محمد: هيا يا صفية لنسأل التاريخ عن بلدنا.

صفية: لقد عرفنا تاريخ بلدنان ولكنني في شوق شديد لمعرفة مسيرة التعليم في بلدي، كيف بدأت؟ ومتى؟ وكيف تطورت؟ وما الصعوبات التي واجهتها العملية التعليمية؟

محمد: أجل يا أختاه، إنني متلهف للقاء التاريخ لمعرفة المزيد عن تاريخ بلادي، أين أنت أيها التاريخ؟ إننا نحتاج إليك أين أنت؟

صفية: يا تاريخ اخرج لنا واسقنا من فيضك، إنا ننتظرك بشوق ولهفة.

(تطفأ الأنوار وتركز الإضاءة على ركن من المسرح، في هذه الأثناء يدخل رجل كبير السن ذو لحية بيضاء كبيرة يحمل كتاباً كبيراً، وعصا)

صفية: لقد أتى.. مرحباً بك أيها التاريخ!.

محمد: كنت واثقا أنك ستلبي النداء فأنت أهل لذاك،

 (تضاء الأنوار جميعها، يتوجه محمد وصفية إلى الرجل المسن)

محمد: أيها التاريخ أنا في حاجة إلى علمك ومواعظك.

صفية: نعم أيها التاريخ.. لقد اشتقنا إلى حديثك الشيق ورواياتك الممتعة والمفيدة.

التاريخ: وعن ماذا تريداني أن أحدثكما هذه المرة؟

محمد: عن بلدنا.

صفية: عن التعليم في بلدنا، متى بدأ؟ وكيف؟

محمد: ما مراحل تطوره؟ وكيف أصبح الآن كل شي؟

التاريخ: (بتنهد)  هيه يا أولادي.. إن بلدنا قطعت شوطا كبيرا في مجال التعليم.

صفية: لقد جعلتني أكثر إصرارا على معرفة كل شيء.

التاريخ: سأروي لكم الحكاية من بدايتها.. إذ لم يكن التعليم متاحا إلا لفئة بسيطة وفي بعض المدن فحسب، ولم يكن للإناث حظ في التعليم..

صفية: وكم كان عدد المدارس في ذلك الوقت؟

التاريخ: ثلاث مدارس فقط..

محمد (بدهشة): ثلاث فقط!.. الحمد لله الذي أنعم علينا بالعلم.

التاريخ: انظروا كيف كان حال التعليم قبل النهضة..

(يبدأ هنا نشيد عن التعليم قبل النهضة ويبين فيه صعوبة تحصيل العلم)

صفية: ماذا حدث بعد ذلك؟

التاريخ: نادى (ولي الأمر) بضرورة الاهتمام بالتعليم وكان نداؤه واضحا ومعبرا..

محمد: إذن بدأت عجلة التعليم في الدوران..

التاريخ: أجل.. ولقد أنشئت المدارس والمعاهد والكليات وتنوع التعليم في مراحله المختلفة.

صفية: وماذا كان نصيب الفتاة من التعليم؟

التاريخ: لقد حظيت بنفس الاهتمام وحصلت على فرصة التعليم.

صفية: الشكر لله، والثناء والتقدير لولي أمرنا.

التاريخ: ولم تقف العجلة عند هذا الحد، بل واصلت تقدمها بإنشاء المعاهد والجامعات للبنين والبنات.

(يتخلل العرض هنا نشيد عن العلم)


                             نشيد العلم

 

الْـعِـلْـم ضِـيَـاء الْـمُـسْتَقْبَل
 

 

                                     وَالْــعَــالِـم صَــاحِــبِـه الْأَوَّل


وَالْــعَـالِـم  يَــجْـعَـل دنـيـانـا
 

 

                                      بِـالْعِلْم سَـلَامًا كَـي نَـعْمَل


عُـلَـمَاءِ بَـنْيِ قَـوْمِي عَـرَفُوا
 

 

                                    تَحَوَّل الاصعب إلَى الْأَسْهَل


عُـلَـمَـاء لَـهُـم عَـقْـل بَـنِـي
 

 

                                    بِـالْـعِـلْم طَـرِيـقًـا لِـلْأَفْـضَـل


قَد رجلوا فِي الْفُلْكِ الْعَالِي
 

 

                                    فِي الْأَرْضِ لَهُم عَقْل يَرْحَل


قَـــد  وَفْـــق رَبِّـــي عُـلَـمَاء
 

 

                                    قَــدْ  جَـعَـلُوا دنـيـانا أَجْـمَـل

 


محمد: يا له من إنجاز رائع العلم جميل ومفيد!..

التاريخ: لقد حقق التعليم العام دوره على أكمل وجه، وساهم هذا التعليم في تخريج عدد كبير من أبناء البلاد في شتى المجالات والتخصصات.

صفية: أجل، هو كذلك، لقد كان التعليم هو الممر الآمن لأبناء شعبنا في مواجهة المصاعب التي كانت تعيق الجهود المبذولة في سبيل محو الأمية.

محمد: نعم يا أختاه!.. وأنا أسجل لك أيها التاريخ أني استفدت من التعليم استفادة كبيرة.

التاريخ: وسأستعرض معكم ما قدمه التعليم العام من خدمات لأبناء بلدنا.

      (تبدأ هنا لوحة التعليم العام)

محمد: مرحى لك أيها العلم! ما أجملك! وما أروع صفاتك وأفعالك!..

صفية: أيها التاريخ!.. حدثنا أكثر عن التعليم في بلادنا كيف تطور وأصبح في هذه الصورة المشرقة؟

التاريخ: التطور في أنظمة التعليم في العالم من حولنا جعل المسؤولين يدرسون إمكانية تطوير التعليم في البلاد.

محمد: وماذا حدث؟ هل تطور التعليم؟ كيف؟

التاريخ: التعليم الأساسي.

محمد وصفية (معاً): التعليم الأساسي!؟

التاريخ: نعم، التعليم الأساسي، لقد أدخلت الدولة التعليم الأساسي في مناهج التعليم في الصفوف الأولى.

محمد: وما فوائد هذا التعليم على أبناء بلدنا؟

صفية: حدثنا عن هذا التعليم أيها التاريخ.

التاريخ: هو سيتحدث عن نفسه.. (تبدأ هنا لوحة التعليم الأساسي).

صفية: إن هذا لحلم جميل، الطالب يفكر يبدع، يستكشف!.. فكم تمنيت لو تعود بي السنون إلى الوراء وأحظى بهذه الفرصة.

محمد: لا تنسي فضل التعليم العام عليك يا صفية ولا تجحديه..

صفية: لا لا.. لم أقصد التقليل من التعليم العام، لقد أفادني كثيرا، وعلمني، ولولاه لما وصلت إلى هذا القدر من العلم والمعرفة، ولكني أقصد أن فرصة التعليم في ظل إمكانيات التعليم الأساسي تعطي العقل فرصاً كثيرة للإبداع.

التاريخ: صدقت يا صفية!.. العلم يتطور، ولولا التعليم العام لما اهتدت العقول إلى فكرة التعليم الأساسي.

محمد: ما أجمل العلم! وما أروعك يا بلادي! وما أعظم الذين يعملون لمصلحة بلادهم وشعوبهم بصدق وإخلاص!..

التاريخ: ها قد وصلنا إلى نهاية المطاف.. هل استفدتما من قصة التعليم وتطوره في بلادنا؟

صفية: شكرا جزيلا لك أيها التاريخ.. لقد تعرفت اليوم على أجمل منجزات بلادي.

محمد: أنت عظيم أيها التاريخ.. بفضلك عرفنا تاريخنا، وبك توثق الأمم إنجازتها، فشكرا جزيلا لك.

التاريخ: إذاً دعونا ننشد نشيد العلم معاً

(يتوسط التاريخ المسرح، وعلى جانبيه محمد وصفية، وبجوارها التعليم العام والتعليم الأساسي وخلفهم الكورال وينشدون النشيد في لوحة ختامية معبرة)

-ستار نهاية-

* تأليف: مبارك القطيطي – بتصرف.

 

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب