تحَوُّل
كتب  عبد الرحيم الماسخ ▪ بتاريخ 29/06/2022 08:53 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 125

 

بين المدائن والقرى سكنَ الضبابْ

 

وغنوةٌ تجلو لسانَ البئر عن صُورٍ مُلوّنةٍ يُغلِّلُها السَرابْ

 

خلاءٌ اقترنتْ عرائسهُ بشمسٍ أخلدتْ للظلِّ

 

فرّ الطائرُ المذعورُ من نار التخلّي

 

والغمامةُ أفلتتْ أقراصَها في البحرِ

 

ما بين المدائنِ والقرى قمرٌ  يُسيّجهُ النهارْ

 

وخُضرةٌ يمتصُّها الإسمنتُ

 

والصمتُ المُجَنّحُ في عيون الوقت ينغِرسُ

 

المدينةُ صمتُها عُرسٌ

 

وبسمتُها دُخانْ

 

الريفُ يغزلُ  بُردةً وينامُ

 

ينفجرُ الظلامْ

 

فلا نرى مُدنًا تصِيحُ

 

 ولا قُرىً عبرتْ على كتف الرياحْ

 

فلم تجدْ أعلامَ أغنيةِ اللقاءْ

 

هوى بها نفقُ المساءْ

 

وأطبقَ الصمتُ

 

المُغنّي قال: كانتْ فرحَةَ العيد التي تسقي فوانيسَ الصغارْ

 

وقال طفلٌ هائمٌ: لم تكتمل بي

 

واكتفتْ بنقائها في النارْ

 

وارتقتِ المدينةُ طابقاً أعلى

 

وشقّت ثوبَها البالي على جثث النهارْ

 

هُنا يكونُ الخطوُ مُكتملاً إلى قبرٍ وبيتْ

 

لا يكونُ الصوتُ مُتّجِهاً لصمت

 

لا يُودّع موجًة أخرى على وعدٍ

 

وفي البركان يغفو البحرُ في حضن الهواء المُجْهَدِ!

 

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب