إلى الآباء والأمهات!
كتب  صورية مروشي ▪ بتاريخ 25/05/2022 09:51 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 124

 

ليس من السهل تربية الأبناء تربية صالحة، والوصول بهم إلى برّ الأمان في زمن أصبحت أبواب الفساد مشرعة على مصراعيها، لكن أمر التربية يصبح يسيرا على من يسره الله له وما التوفيق والتيسير إلا من رب العالمين وحده.

وأسمح لنفسي بأن أضع هذه النقاط لكل من يحمل همّ صلاح ونجاح أولاده، وإنه لهمّ كبير يؤرق الآباء والأمهات وأولياؤهم من العائلتين:

- تقديم كل الأسباب لإنجاح عملية التربية الحسنة تبدأ أولا باختيار الشريك، الزوج أو الزوجة، فصلاح الأبناء من صلاح الوالدين كليهما، وعدم صلاح أحدهما أو كليهما تكون عواقبها وخيمة.. وبالدعاء والاستخارة والاستشارة يوفق الله المرء للاختيار الأنسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.

- يصبح الزواج في حد ذاته ابتلاء وربما مصيبة إذا لم يكن اختيار الشريك موفقا، واكتشف أحد الطرفين في الآخر طباعا وخصالا وأخلاقا سيضطر للتعايش معها والصبر عليها العمر كله، وربما كان الطلاق أو الخلع المخرج الوحيد ولو كان ثمرته أطفالا سيكونون ضحايا متاهة هذا المآل لزواج فاشل بُني في الأساس على قاعدة هشة ونوايا لا يعلمها إلا الله.

- الاستعانة بالله في تربية الأطفال بالدعاء الذي لاينقطع، بالالتزام بحدود الله والحرص على الفرائض والنوافل وغيرها، بالمسارعة في الخيرات؛ فإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.. ومن استعان بالله كفاه وأغناه.

- جعل تربية الأولاد من أولى أولويات الوالدين، فهم أمانة، وسيسألون عنها يوم القيامة: هل أدّوها أم ضيعوها!؟.

- أسهل ما في تربية الأبناء توفير الأكل والشرب والملبس ومداواتهم عند المرض وغير ذلك، فهذه من الأساسيات حرمان الطفل منها له نتائج سيئة والمبالغة فيها تضر أكثر مما تنفع.. فليحذر الوالدان من التفريط ومن الإفراط أيضًا، ولابد من الاعتدال في كل شيء.

- الخلافات بين الوالدين في البيت أمام مرأى الأطفال ومسمعهم، أو تسلّط أحد الوالدين على الآخر وعدم احترام بعضهما بعضاً، أو التعامل مع الطفل بأسلوب الأمر والنهي والقهر والزجر والضرب.. نتائجها كارثية على شخصية الطفل التي تظهر آثارها بعد سنوات قليلة سرعان ما يجني الوالدان حصادها المُرّ.

- الاستثمار في الأطفال منذ خطواتهم الأولى في الحياة وقبل فوات الأوان.. أي قبل خروجهم من البيت ودخولهم المدرسة، فإنهم إن لم تُبن شخصيتهم على قاعدة سليمة وصلبة فإن أولى الرياح التي ستهب عليهم خارج البيت ستقتلعهم من جذورهم، وترمي بهم في متاهات لايعلم منتهاها إلا الله.

***

ملاحظة: الموضوع شائك ومتشعب نطرحة للنقاش ونفتح باباً للآباء والأمهات والأولياء ينقلون لنا تجاربهم وخبراتهم وحتى الصعوبات التي يجدونها في تربية أبنائهم خاصة في مراحل التعليم الأولى.

***

تعقيب: المرجعية الأولى في هذا الموضوع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء فيهما حول تربية الأطفال، ثم لأمهات الكتب وما احتوت عليه، ثم للكتب المتخصصة وما توصل إليه العلم الحديث وآخر الدراسات والأبحاث.. فمن أراد أن يتسلح لتربية أطفاله فعليه بالاطلاع عليها والأخذ بكل الأسباب. والله المستعان.

 

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب