البناء الفني لقصيدة التفعيلة عند شعراء رابطة الأدب الإسلامي العالمية رسالة دكتوراه
كتب  د. ولید بن عبد الله الدوسري ▪ بتاريخ 25/05/2022 08:29 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 124

البناء الفني لقصيدة التفعيلة عند شعراء رابطة الأدب الإسلامي العالمية

رسالة دكتوراه

رسالة مقدمة لنيل درجة العالمية العالية والدكتوراه في النقد ومنهج الأدب الإسلامي، بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بالرياض في المملكة العربية السعودية

إعداد الباحث: ولید بن عبد الله بن مسفر الدوسري

إشراف أ.د. علي بن محمد الحمود الأستاذ في القسم، العام الجامعي 1434-1435هـ

 

الشعر ديوان العرب، ومكانته عندهم غير خافية، ومن أسباب ذلك ما يرجع إلى طبيعة الشعر المتجددة، فهو قادر على حمل مضامين متعددة، تصف مختلف خلجات النفس وصفاً يسبي الألباب، ويثير المشاعر.

ويظهر أن اختلاف الظروف التاريخية والاجتماعية، وتطور الفنون والآداب، أغرى بعض الشعراء بتجاوز التجديد في المضامين الشعرية، فظهرت حرکات تجدد الشكل العمودي نفسه؛ فنتج عنها بعض الأشكال الشعرية الجديدة كالموشحات، وغيرها.

وتتابع التجديد في العصر الحديث؛ حتى ظهر الشكل التفعيلي، لكن ظهوره أثار موجة في أوساط الأدباء والنقاد، فانقسموا ما بين مؤيد ومعارض، ثم هدأت تلك الموجة، وأصبح من الممكن تقويم ذلك الشكل بدراسة نماذجه دراسة موضوعية.

ووقع الاختيار على نتاج مجموعة من الشعراء الذين يرون أن الإسلام منهج حياة، وأن الكلمة أمانة، أعني شعراء رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وهكذا أصبح عنوان رسالتي للدكتوراه: (البناء الفني لقصيدة التفعيلة عند شعراء رابطة الأدب الإسلامي العالمية).

وراعى اختيار الشعراء بعض الجوانب، ومن أبرزها أن يكونوا من المجيدين فنياً، وأن يكون قد صدرت لهم بعض الدواوين، وأن يكونوا من المعروفين بنظم شعر التفعيلة، وأن تتنوع الدول التي ينتمون إليها، وأن يتناسب عددهم مع عدد السكان في كل دولة، وأن يشمل الاختيار الجنسين؛ فجاء شعراء عينة الدراسة على النحو الآتي: من الأردن: مأمون فریز جرار، ونبيلة الخطيب. ومن السعودية: عبد الرحمن العشماوي، ومن السودان: روضة الحاج. ومن سورية: محمد حکمت وليد، ووليد قصاب. ومن العراق: عماد الدين خليل. ومن فلسطين: محمود مفلح. ومن مصر: حسين علي محمد، وصابر عبد الدايم، وعبد المنعم عواد يوسف، ومحيي الدين عطية. ومن المغرب: حسن الأمراني، ومحمد الرباوي.

وشملت الرسالة عددا وافرا من دواوينهم، بلغ خمسة وسبعين ديوانا، واشتملت تلك الدواوين المختارة على عدد وافر من القصائد المتنوعة، فبلغ عدد ما فيها من القصائد تسعمئة وخمساً وسبعين قصيدة.

ویکتسب موضوع هذه الرسالة أهميته من عدة جوانب، لعل أبرزها:

1- أن قصيدة التفعيلة تمثل شكلا شعريا جديدا، رفضه بعض النقاد، وأیده بعضهم، فأردت توضيح قيمة تلك القصيدة، وإبراز مظاهر التجديد فيها.

2- تندرج مادة هذه الرسالة ضمن مفهوم الأدب الإسلامي، والدراسات التي تناولت ذلك قليلة نسبياً.

۳- هناك أصوات عارضت مفهوم الأدب الإسلامي، واتهمته بأنه يعنى بالمضمون على حساب الجودة الفنية، كما اتهمته بأنه منقطع عن مواكبة العصر، وأنه لا يفيد من التقانات الشعرية الحديثة. فأحببت التحقق من هذه التهم، وذلك بدراسة شعر التفعيلة عند شعراء الرابطة دراسة فنية بعيدة عن الأهواء والأحكام المسبقة.

- خصصت شعراء الرابطة بالدراسة؛ لأنها محضن لكثير من الشعراء الذين ينطلقون في إبداعاتهم من التصورات الإسلامية، والرابطة حريصة على تقويم شعرهم ونشره، وهذا يعني أن شعرهم يمثل قيمة فنية وفكرية عند القائمين عليها.

٥- يتميز هذا الموضوع بدراسة شعر التفعيلة عند شعراء الرابطة، وهم شعراء تختلف بلدانهم، وتتنوع البيئات التي ينتمون إليها، فضلا عن انفراد كل منهم بسمات فنية خاصة، وستعنى الدراسة بإبراز تأثير هذا كله في إيجاد ملامح فنية متنوعة في شعرهم.

6- لم أجد دراسة مستقلة عن هذا الموضوع بالصفة المحددة في العنوان.

 ولهذه الدراسة عدة أهداف، أبرزها:

1- تسليط الضوء على موقف النقاد والشعراء المنتسبين إلى الرابطة من التجديد الشعري.

٢- التعمق في دراسة الشعر الإسلامي الحديث عن طريق دراسة نتاج شعراء الرابطة.

3- الكشف عن الملامح الفنية في شعر التفعيلة لدى شعراء الرابطة.

وليست هناك -حسب علمي- دراسة سابقة، تناولت هذا الموضوع كما هو محدد، لكن هناك دراسات، اتجهت اتجاهات مختلفة، فبعضها عنيت بإبراز المضامين الإسلامية في الشعر العربي المعاصر، أو في دولة معينة. وعنيت دراسات أخرى بالجانب الفني في الشعر الإسلامي، لكن يغلب أن تدرس شعراء دولة معينة، كما أنها لا تحصر عنايتها في شعر التفعيلة. وهناك دراسات عن شعر التفعيلة، لكنها لا تركز على الشعر الإسلامي، كما أنها محصورة أيضاً في دراسة شعراء دولة معينة.

 وأقرب الدراسات السابقة هي رسالة نوقشت في القسم، وعنيت بدراسة جانب الصورة عند شعراء الرابطة، ويضاف إلى ذلك أنها لم تحصر عناینها في شعر التفعيلة، بل جل نماذجها من الشعر العمودي، وعنوانها: (الصورة الفنية عند شعراء رابطة الأدب الإسلامي العالمية)، وهي رسالة ماجستير لمحمد بن عامر الصويغ، نوقشت في تاريخ 18/11/1431هـ.   

وتسير هذه الرسالة وفق المنهج الوصفي التحليلي، وتستفيد من العلوم والمناهج الأخرى، فهي تفيد من علم الأسلوب، وبعض المناهج النقدية كالمنهج التاريخي، والاجتماعي، والنفسي، وغيرها. وهذا سيلقي مزيدا من الضوء على الشكل التفعيلي، وسيبرز خلفياته، وسيعطي النتائج صبغة علمية.

وحرصت في هذه الرسالة على رصد الظواهر البارزة في عينة الدراسة، وتوضیح مقدار وجودها، وتقديم عدد من النماذج المتناسبة مع مقدار وجود تلك الظواهر.

وحرصت -قدر المستطاع- على تنويع النماذج المختارة؛ حتى تكون النتائج انعكاسا حقيقيا لعينة الدراسة، وحاولت ألا يستأثر بعض شعراء عينة الدراسة بنصيب البقية، لكني أقر بأن نماذجهم ليست متساوية الحضور في هذه الرسالة، فقد ازداد ظهور بعضهم بسبب وفرة نتاجه، وتنوع تجاربه.

وفضلت إثبات النماذج في متن هذه الرسالة دون تغيير، حيث التزمت طريقة كل شاعر في توزيع السطور، وتابعت كلا منهم في طريقة وضع علامات الترقيم.

وأشير إلى منهجي في التعامل مع الأعلام الواردة في الرسالة، حيث اكتفيت بالسلام على الأنبياء، والترضي عن الصحابة، لكني من باب الاختصار -لم أترحم- من الناحية الكتابية على الموتى المسلمين، ولم أسبق الأعلام بألقابها العلمية، وذلك مع تقديري لهم جميعاً، وأسأل الله أن يرحم الموتى، وأن يوفق الأحياء لكل خير.

ويتبع هذه المقدمة تمهيد، يليه ستة فصول، ثم تأتي بعدها الخاتمة، ويتلوها ملحق؛ أوردت فيه نبذة عن شعراء عينة الدراسة، ثم جاءت الفهارس في آخر الرسالة.

أما التمهيد فقسمته قسمين: أحدهما يعطي نبذة عن شعر التفعيلة، والآخر يتناول موقف نقاد الرابطة من ذلك الشعر.

وبدأت كل فصل بمدخل، أعطيت فيه نبذة نظرية، تتناسب مع موضوع الفصل، وزاوجت في مداخل الفصول بين الآراء النقدية القديمة والحديثة، وكان أول فصول الرسالة عن هيكل قصيدة التفعيلة عند شعراء الرابطة. ودرست هناك أبرز الأجزاء الظاهرة في تلك القصيدة، وحرصت على أن تكون مرتبة، فبدأت بالعنوان، وشرحت طريقة بنائه، ووظائفه. وانتقلت إلى الاستهلال، ودرست مقداره، وصور حسنه، ودرست خاتمة القصيدة، وتتبعت أنماطها، ووضحت ما يكون في القصيدة من الوحدتين: الموضوعية، والعضوية.

وعني الفصل الثاني بأجناس القصيدة، وأبرزت ما ظهر لي من أجناسها، وهي: الغنائية، والقصصية، والدرامية، والملحمية.

والفصل الثالث عن لغة القصيدة، وبدأته بالحديث عن ألفاظ القصيدة، وذلك من جهات: الفصاحة والغرابة، أو الألفة، أو الابتذال، والمعجم الشعري، والصيغ. ثم تحدثت عن التراكيب، وتناولت أبرز أساليب الإنشاء، وظاهرة التقديم والتأخير.

وخصصت الفصل الرابع للصور في القصيدة، ودرستها من عدة زوايا، فقد حددت أبرز المصادر التي استقى منها شعراء الرابطة صورهم، وذكرت أبرز أشكالها الفنية، ووضحت وظائفها في السياقات التي ترد فيها.

ودرست موسيقا القصيدة في الفصل الخامس، وقسمتها قسمين: خارجية وداخلية. وتناولت في الموسيقا الخارجية: الوزن والقافية والتدوير, وتناولت في الموسيقا الداخلية: موسيقا الحروف، وموسيقا الألفاظ والتكرار.

وأما الفصل السادس فعن الخصائص العامة المميزة للقصيدة، وجمعت أبرز ما وجدته منها، وقسمتها قسمين: خصائص الشكل، وخصائص المضمون.

وختمت الرسالة بخاتمة توجز أبرز النتائج، وتقدم بعض المقترحات. ثم قدمت تعريفا موجزا بكل شاعر من شعراء عينة الدراسة، وجاءت بعده الفهارس.

 وأنبه إلى أنني جعلت دواوين عينة الدراسة ضمن مصادر الرسالة، وجعلت ما عداها ضمن المراجع.

ولعل أبرز مشكلة واجهتها عند إعداد هذه الرسالة سعة موضوعها، فهي تدرس جوانب متعددة عند مجموعة من شعراء الرابطة، وتطلب هذا إعدادا نظريا في الجوانب الفنية المتعلقة بالقصيدة، وقراءة دقيقة لإنتاج أولئك الشعراء.

وختاما أشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ومنها نعمة إتمام هذه الرسالة، ثم أشكر والدي الفاضلين على دعائهما لي، وأشكر زوجتي الغالية على صبرها وتشجيعها.

وأشكر كل أساتذتي، وبخاصة الأستاذ الدكتور وليد بن إبراهيم قصاب، فقد رعی الدراسة منذ كانت فكرة، ولفت نظري إلى شعراء الرابطة. وأشكر المشرف على رسالتي الأستاذ الدكتور علي بن محمد الحمود، فقد ساعدني بتوجيهاته السديدة، وخاصة في منهج البحث العلمي، وأشكر: الأستاذ الدكتور عبد الباسط بدر، والدكتور عبد الله المفلح على قبولهما مناقشة هذه الرسالة. ولا يفوتن شکر شعراء الرابطة الذين تواصلت معهم، ووجدت منهم كل الترحيب والتعاون، والشكر موصول للعاملين في مكاتب الرابطة في البلاد العربية، والله الموفق.

نتائج الدراسة وتوصياتها:

نتائج هذه الدراسة وتوصياتها كثيرة، نذكر هنا أهمها:

- انتشار شعر التفعيلة عند شعراء الرابطة، بل اقتصرت بعض دواوينهم على قصائد التفعيلة، وفاق حضورها الإجمالي حضور القصائد العمودية عند بعضهم، مثل: حسن الأمراني، وحسين علي محمد، وروضة الحاج، وصابر عبد الدايم، وعبد المنعم عواد يوسف، ومحمد الرباوي، ونبيلة الخطيب.

۲- تأكيد عدم تعارض المنهج الإسلامي والأشكال الأدبية الجديدة، بل ظهرت الرؤية الإسلامية في قصيدة التفعيلة عند شعراء الرابطة.

۳- ظهور الالتزام الإسلامي في تلك القصيدة، وتجلى ذلك في طرق عدد من الموضوعات کالابتهالات، ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم، والدعوة والنصح، والدفاع عن قضايا المسلمين، وبخاصة قضية فلسطين التي حظيت بعناية كبرى؛ حين خصص لها عدد من شعراء الرابطة دواوين مستقلة.

4- تنوع الموضوعات في قصائد التفعيلة عند شعراء الرابطة، حيث اتسمت قصائدهم بالشمول. ومن الموضوعات التي يتكرر حضورها عندهم: التأمل في الحياة، والشكوى، والرثاء، والغربة والحنين، ووصف الطبيعة، والغزل. وحرص شعراء الرابطة في تلك الموضوعات على عدم مخالفة الثوابت العقدية والشرعية.

- تنوع الأساليب الفنية في قصائد التفعيلة عند شعراء الرابطة، حيث طبع کل شاعر منهم قصائده بأسلوبه المكتسب من شخصيته وظروفه المحيطة به.

- تأثر شعراء الرابطة بالقرآن الكريم والحديث الشريف، واستثماره في عدة جوانب من قصائدهم، ويبرز ذلك في الألفاظ، والتراكيب، والصور.

۷- ظهور تأثر متبادل بين شعراء الرابطة أنفسهم، وظهور تأثرهم بالشعراء الآخرين، وقد برز ذلك في بعض جوانب القصيدة، وبخاصة: العنوان، والصورة.

- بروز القصائد الغنائية والقصصية في الشكل التفعيلي عند شعراء الرابطة، ولعل قلة القصائد الدرامية عندهم مرتبطة بظاهرة عامة، تتمثل في التحول من كتابة الدراما الشعرية إلى الدراما النثرية.

۹ - تفنن شعراء الرابطة في مجال الصورة، فظهرت عندهم كثير من الصور المتنوعة، الحسية والعقلية، والصور الجزئية والكلية. ولم يكتف أولئك الشعراء بالصور التقليدية، بل أفادوا من الصور التي توسع فيها الشعراء في العصر الحديث، مثل: التشخيص، وتراسل الحواس، والرمز. وجات صورهم موظفة في السياقات التي ترد فيها، ومن أبرز وظائفها: الإثارة والإمتناع، والشرح والتوضيح، والتحسين والتقبيح. والاستدلال والتعليل.

۱۰- إفادة شعراء الرابطة من التقانات الفنية التي كثر الاتكاء عليها في العصر الحديث، مثل: المفارقة، والأسطورة، والقناع.

۱۱- بروز الخبب في قصيدة التفعيلة عند شعراء الرابطة، وهذا يتوافق مع شيوعه في شعر التفعيلة العربي عامة، ولعل خفوته يتناسب مع خفوت الموسيقا الخارجية في تلك القصيدة.

۱۲ - شیوع التدوير في قصيدة التفعيلة عند شعراء الرابطة، حيث تقسم التفعيلة بين سطرين متواليين.

۱۳- تفاوت شعراء الرابطة في انطلاقاتهم التجديدية داخل الشكل التفعيلي الجديد، فكتب بعضهم القصيدة المدورة، والمتعددة الأوزان، ومن أبرز المجددين منهم: حسن الأمراني، وحسين علي محمد، وصابر عبد الدايم، ومحمد الرباوي.

14- تفاوت طول قصائد التفعيلة عند شعراء الرابطة: فمنها القصيرة التي تتكون من بضعة أسطر، ومنها المتوسطة التي تتجاوز ذلك، وقد يبلغ طولها بضع صفحات، وقد يزيد طولها عما سبق، فتأتي مستقلة في ديوان خاص.

۱۵- تحقق الوحدة الموضوعية والعضوية في قصيدة التفعيلة عند شعراء الرابطة، وبلغت الوحدة ذروتها في قصائدهم القصصية والدرامية.

16- سلامة اللغة في قصيدة التفعيلة عند شعراء الرابطة من النواحي: النحوية،، والصرفية، والدلالية.

ومن أبرز توصيات الدراسة:

- العناية بنشر دواوين شعراء الرابطة، فقد وجدت صعوبة بالغة في الحصول على بعضها، وبعضها لا تكاد توجد إلا في مكاتب الرابطة.

۲ - العناية بدراسة نتاج شعراء الرابطة، ولا شك في أن هذا سيعود عليهم بفوائد جمة.

۳- دراسة أثر القرآن الكريم والحديث الشريف في نتاج شعراء الرابطة.

4 - دراسة القصيدة القصصية عند شعراء الرابطة.

5- إجراء دراسات مقارنة بين بعض شعراء الرابطة

- إجراء دراسات مقارنة بين الجوانب الفنية في القصيدة العمودية والقصيدة التفعيلية عند شاعر معين من شعراء الرابطة.

هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب