اللقاء الأدبي مع الشاعر الأستاذ/ حسن بن مغثي المعيني .
كتب  جبران سحاري. ▪ بتاريخ 25/05/2022 07:44 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 124

 

 

 اللقاء الحواري مع الشاعر الأستاذ/ حسن بن مغثي المعيني عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ونائب رئيس منظمة شعراء بلا حدود . 

وكان هذا اللقاء بعد مغرب يوم الخميس 3 / 6 / 1435هـ في قرابة الساعة طرح الأعضاء تساؤلاتهم وتفضل ضيف اللقاء بالرد عليها.
وقد رحب به مشرف المجموعة الأستاذ جبران سحّاري قائلاً: باسم الله نبدأ لقاءنا الأدبي التاسع مع ضيفنا الشاعر الكريم الأستاذ حسن بن مغثي المعيني.
فحي هلا بكم أ. حسن.

فأجاب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومساكم الله بالخير جميعاً، وتحية للشيخ جبران سحاري .

بعد ذلك طرح مشرف المجموعة عليه الأسئلة التالية:

س١: حدثنا عن مفهوم الشعر لديك بعيدا عن تعريف العروضيين والنقاد.

فأجاب: الشعر عندي: همس روح، وهسيس وجدان، ومزيج من وعي ولا وعي، وهو حالة من الجنون الجميل، من ركب براقه عرج به في سماواته، ومن ركب بغله انحدر به في دركاته وحسب. 

س٢: لكم بعض الأعمال الشعرية مثل (السها نديمي) وأنت نديم السها فهل لهذه التسمية أو اللقب سر يمكن شرحه؟

فأجاب: [السها نديمي] مخطوط وهذا الاسم كان نابعا من اللقب ومؤكدا له، وأما لقب (نديم السها) فيعني لي شيئاً كثيراً وكبيراً وله قصةٌ قديمة ليس المجال مناسبا لذكرها ،غير أنه وباختصار شديدٍ يعني لي (ذاتي) إذ انني لا أرضى إلا أن أكون منادما للسها في عليائه ، فكلما استشعرت هذا المعنى كان حافزاً ودافعاً لي لأرتفع بنفسي عن كل دنيء اهتمامٍ أو سافل تفكير، بكل فعلٍ جميل، أو كلمةٍ راقية.
س٣: (حينما تكبر الأسئلة) مجموعة أخرى لشاعرنا لا تزال مخطوطة فهلا حدثتنا عنها؟ وما أهم الأغراض الشعرية المحببة إليك؟ وما سبب تأخر طباعة أعمالكم الشعرية؟

فأجاب: (حينما تكبر الأسئلة) هو في الأصل قصيدة واحدة طويلة وقد نشرت بعض مقاطعها في الملتقى من قبل، إضافة إلى بعض القصائد التي بنيت كلها على أسئلة، وبخصوص الأغراض الشعرية المحببة  فليس هناك غرض مقدم على غيره ولكن الحالة الشعرية والموقف هما من يحددان الغرض .               ولتأخر الطباعة أسباب أولها التسويف وأسباب أخرى...
س٤: لكم مشاركات في جانب النثر كالعمل المسمى (خواطر وأطياف) فلو تحدثت عنه؟ وهل صحيح أن الأعمال النثرية قد تزاحم الشعر؟

فأجاب: "خواطر وأطياف " جاء لملمة لكثير من الخواطر والردود والتعليقات والمنشورات الالكترونية  المتوزعة في عالم النت على مدى سنوات ،،،،، وأما مزاحمة الأعمال النثرية للشعر فقد تكون المزاحمة نعم ولا من غضاضة، ولكن تبقى السلطة والسيادة للشعر مهما كان .
س٥: شاعرنا عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية فما تقييمك لجهود هذه الرابطة؟ وكذلك لو حدثتنا عن منظمة شعراء بلا حدود التي أنت أحد الأعضاء المؤسسين لها ونائب رئيسها؟

فأجاب: بخصوص الرابطة فالمنتظر منها كثير ، وهي بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقها لتلعب دورها المنوط بها، و لتصل إلى المستوى الذي يطمح عشاق الأدب الإسلامي أن يروها عليه ، وربما يلتمس لها العذر لبعض الأسباب ... ولكن ....  .
ومنظمة شعراء بلا حدود تأسست عام 2007 م، مؤسسها: الشاعر الفلسطيني: محمود النجار، وقد تشاركنا التأسيس والرعاية من ساعاتها الأولى، واصطلينا بالنار ذاتها،  وهي مسجلة رسميا في بريطانيا، ولها نظامها التأسيسي وميثاقها الخاص، وقد جاءت لتكون ضمن مشاريع  النهضة الثقافية الواعدة، في خدمة الشعر والشعراء في مختلف أرجاء وطننا العربي ولو لا نكوص بعض الداعمين و الواعدين عن دعمها لكان شأنها الكبير الآن ..وكان لها تسمية الخامس والعشرين من الشهر العاشر من كل سنة ميلادية " يوم الشعراء العرب" وهو تاريخ تأسيس المنظمة ، وقد احتفل بهذا اليوم في عدد من العواصم العربية في الأعوام السابقة ...وللمنظمة أنشطتها الكثيرة من مسابقات ومؤتمرات وندوات وزيارات ...وليس المجال هنا متسعا للحديث عنها .
س٦: شاركتم في العديد من الملتقيات والمنتديات كمنتديات بني معين ومنتديات أوفاز وغير ذلك فهل ترى النشر الشبكي أبلغ انتشارا من الورقي؟ وهل صلتك بالشاعر الدكتور العشماوي كانت عبر أوفاز أو منبر آخر؟

فأجاب: النشر الشبكي والورقي هما في مضمار سباق، ولكن هذا زمن الشبكي ووقته ولا ندري ما تخبئه لنا الأقدار في قابل الأيام .
وصلتي بالعشماوي صلة حب ووفاء وتقدير تتجاوز المنابر الالكترونية .. وهي قديمة متجددة.

س7: ضيفنا الأستاذ حسن المعيني شارك في العديد من الأمسيات داخل المملكة وخارجها والتقى بأدباء كبار فلو ذكرتم لنا طرفا من ذلك.
فأجاب: الأدباء والشعراء الذين التقيتهم خلال جولاتي ومشاركاتي في بعض البلدان العربية كثير، سواء في المغرب أو الشام أو اليمن أو مصر  من مختلف التوجهات الشعرية والفكرية (والدينية) ومنهم من تتفق معهم ومنهم من تختلف ولكن الخلاصة: أن من احترم القيم السامية الرفيعة، وحفظ لمقدساتنا الدينية حقها، ولم يمس عقيدتنا، ولم يكن مسوقا لبيع الأوطان وخيانتها، فهؤلاء نحترمهم ..كيفما كتبوا.. في أي غرض وشكل ولا من غضاضة .
الشاعر العراقي: أحمد مطر أنموذجاً ..فمع اختلافنا المذهبي إلا أنه من الشعراء الذين أصبحوا رموزا لأنهم كانوا أصحاب منهج واضح .. وللمناسبة: فكل من قرأ لهذا الشاعر لا يعرفه إلا ساخراً ثائرا .. مع أن له في الشعر الرقيق الساحر ما يذيب جلامد الصخر وقد سمعت منه مطولات في هذا الغرض ولكنه يرفض نشرها حتى تتبدل الحال في الوطن العربي إلى الأحسن (كما قال).
ثم طرح الشاعر الأستاذ حسين بن صديق الحكمي سؤالاً يقول فيه:
ـــ بحكم حبكم للشاعر العشماوي  واستضافتكم له... ما تقييمكم لتجربته الشعرية؟

فأجاب: الأستاذ: حسين حكمي مرحبا بك .

الحب والاستضافة لا علاقة لهما بتقييم التجربة الشعرية لأي شخص؛ فالتقييم يجب أن يكون بعيدا عن العاطفة والقرب والعشماوي له طريقته وأسلوبه ومدرسته التي انتهجها واقتنع بها وقد أصبح رمزاً لها شئنا أم أبينا، وللمناسبة أقول:     

إن ناقدي شعر العشماوي على ثلاثة أقسام:

الأول: مَن هم من الواعين  الراشدين العارفين بالشعر ..فهم ينقدون الشعر للشعر، وهؤلاء لا مشكلة معهم والعشماوي قبل غيره مرحبٌ بهم .

والقسم الثاني: من الحاقدين  الموتورين الذين ينقدونه لا للشعر ولكن للفكر، وهؤلاء يكفي الواحد حجر ولو صغير في فمه. والقسم الثالث: من الصغار الأغرار متتبعي الموضة الشعرية والراكضين وراء الصيحات المختلفة، وهؤلاء يكفي أن يشيح المرء عنهم بوجهه ويمضي حتى يكبروا ..
ثم طرح الشاعر الأستاذ أحمد جعفري سؤالاً يقول فيه:
ــ لي قناعة وهي أن البحر والقافية هي من تختار الشاعر ولا يختارها هو .. فما مدى موافقتك لي؟!

فأجاب: أبا عبد العزيز: مرحبا بك وأهلاً .

أوافقك الرأي .. ولكن ليس على إطلاقه ففي حالات تعمد كتابة الشعر ابتداءً فالشاعر من يختار، وفي حالات تلبس الحالة الشعرية بالشاعر عرضا فلربما فرضت القافية نفسها وأتى البحر تتراقص أمواجه ليبدأ الشاعر عزفه على طريقته ومذهبه .

ثم بعد ذلك جاء سؤالان من الشاعر علي الحازمي هما:
س1: هل للقب (نديم السها) قصة نقد لاذعة وجهت لك في الصغر فنقمت على النقاد كثيرا ثم جاء اللقب الغريب إن كان في الظاهر غير الذي أقول أم أن القصة لا يصح سندها لكم؟

فأجاب: القصة التي تقول فلا أعلم عنها شيئاً ولكن هات المتن والسند لننظر فيهما ، فإن كان  فيهما شيء من صحة أثبتنا وإن لم يكن الأمر كذاك نسفنا . 

س2: ما رأيك بقول بعض النقاد أن البحور القصيرة والسريعة لا تصلح للرثاء أو قاعدة عامة عندهم بأن لكل غرض قافية وبحراً مناسباً أم هذا إقحام؟

فأجاب: من قال بمثل ذلك القول فقوله مردود عليه ..وهو إلزام بما لا يلزم؛ فهناك من البحور القصيرة والراقصة والسريعة ما يصلح للرثاء لأن العبرة بالمضمون ..ولكن الفرق يأتي حين غنائها فهناك من البحور ما لا يناسبها إلا المقامات الحزينة، ويبقى الأمر نسبياً في كل الأحوال ..إذ يبقى للتذوق دوره ونصيبه في المسألة .. وكفى .

ثم جاء سؤالٌ من الشاعر الأستاذ علي السبعي يقول فيه:

ـــ ما الغرض الذي عزفت عليه كثيرا وترى أنك لم تصل لعزفك؟
فأجاب: ليس هناك غرض محدد كان العزف عليه كثيراً .. وأما وصول العزف فهو في كل الأحوال نسبي؛ إذ يمكن أن تكتب في غرض قصيدة واحدة وتجد أنك قد قد حققت كثيراً، بينما قد تكتب في غرض كثيراً ولا تصل لمبتغاك ،، والشاعر في غالب أحواله طماع وطموح وهكذا يجب أن يبقى .
ثم سؤال من الشاعر أحمد المتوكل النعمي يقول فيه:

ــ ما تقول أستاذي الكريم في الشعر المنثور الذي لا يلتزم وزنا ولا قافية؟ وهل ترى فيه من الطرب والتاثير ما يجعله مؤثراً؟

فأجاب: شاعرنا الجميل أحمد المتوكل: 

أنا مع الأصالة حين تعني الانتماء، ومع المعاصرة حين تعني الارتقاء؛ لأن الشعر إذا خرج عن هذين المعيارين اختل ميزانه، فإذا كنا ننزع إلى التقليدي لذاته فذاك الجمود المرفوض، وإذا كنا ننزع إلى المعاصر لذاته فذاك التمييع المبتذل، ومشكلة ما يسمى بالشعر المنثور أنه ليست له قاعدة لنحاكم أصحابه إليها - كما هو الحال مع العمودي والتفعيلة -  إذ قد يكتب أي أحد أي كلام ولو مجموعة من الهرطقات ويسميها شعرا .. ثم يؤلفها إلى بعضها ويجعل منها ديواناً، وأما الطرب فليس فيهما من طرب ، وأما التأثير فقد يكون حسب براعة الشاعر  والخلاصة: أن أي شاعر قرأنا له في العمودي والتفعيلة فإننا نقبل منه الشعر المنثور وقد يكون مستساغاً، وأما أن يأتينا شاعر ليس له إلا في المنثورات فمنثوره مردود عليه وبعه ولو بكف من رماد... وكفى.
مع شكري للجميع واعتذاري عن التأخر والتراخي .

ولعل في هذا الجواب من الأستاذ حسن المعيني جواباً أيضاً عن تساؤل آخر طرحه الشاعر الأستاذ إبراهيم النجمي عن تقييم ضيف اللقاء للقصيدة الحديثة . 

وفي ختام هذا اللقاء شكره مشرف الملتقى أ. جبران سحاري قائلاً: "نشكر ضيفنا الشاعر الأستاذ حسن المعيني لقاء تلبيته الدعوة والتفضل بالإجابة عن تساؤلاتنا في اللقاء الأدبي التاسع والله الموفق" .

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب