باريس والأدب الإسلامي
كتب  محمد حمادو أحمد ▪ بتاريخ 31/07/2019 14:58 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 91

 

لقد شاء الله القدير أن أتعرف على مجلة الأدب الإسلامي لتنشر لي فيما بعد ما يجود به الخاطر. والأدباء في غرب أفريقية على خطر إن لم يقللوا  من الاتصال بتيارات الغرب ومن في حكمه..


إن غالبية من يعيش على الأرض الأفريقية لفتت باريس أنظارهم فتغنوا بها زمناً، ثم ازدادت التبعية فلا تكاد تجد من يعيش في المدن سواء كان طفلاً أو رجلاً إلا ويتقن التحدث بمنجزات الغرب؛ مما ولد عقدة نفسية لدى هؤلاء.


وعندما ظهر الأدب الإسلامي الحديث، وبدأ يخطو خطواته الأولى قوبل بالرفض من الكثيرين، فلاذ الأدباء الإسلاميون بالصمت حيناً من الدهر، ولكن في أقطار أخرى كانت الرعية هي المقصرة، إذ لم ترفع بهذا الأدب رأساً، ولم تبال أنزل من السماء أم نبت من الأرض!؟ وهؤلاء هم الكثرة الكاثرة التي  تحتل الساحة اليوم بالغث والسمين من ديار الغرب.


وقد أحسنت باريس صنعاً عندما أقرت بالأدب الإسلامي في بعض قنواتها المملوكة للشعب،  وكانت باريس دائماً سباقة إلى الخير، فهذه عواصم أوربية أخرى أقرت بنظام عالمي يكفل الحقوق لكل سكان المعمورة بما في ذلك الحقوق الثقافية.


إن الدول الأوربية أبعدت من حساباتها المجاملة، وهذا هو سر إعجاب الإنسان الأفريقي بالعالم الأول حتى إنه لم يعد يفرق بين ما يأخذ وما يذر من طوفان الحضارة الغربية، فمتى نسعد بحضارتنا  التي نبعت من ذواتنا ومن صنع خيالنا المترع بتعاليم ديننا الحنيف!؟


إذن أمام الأديب الإسلامي في عالم اليوم أمور لا بد من مراعاتها أولاها:

- طرح المجاملة فيما لديه من ملكة بيان.

- لكي تستولي على تفكير الناس وتشغل بالهم لا بد أن يكون البداية في أي عمل لك مغايرة تماماً للنهاية لأن الناس دائماً مولعة بما هو غير مألوف.

- البعد قدر الإمكان عن السطحية، والعبارة التي تحتمل عدة وجوه في عرف الأدب خير من العبارة المباشرة.


ومما يدعو للأسف أن الأدب الإسلامي الأفريقي القائم على الفطرة يقل فيه الأداء الفني مقارنة بالأدب العالمي الوافد، فانحطت مكانته لدى بعض الشرائح من سوء تقديره للأحوال، وإلا لو كلفوا أنفسهم  عناء البحث لوجدوا الكثير من العبارات الجميلة التي لها قيمة عالية عند كل الأمم، وفي جميع اللغات  فيما يطلق عليه مصطلح الأدب الإسلامي الذي تصدى للأخطبوط الإعلامي العالمي الفاسد بكل قوة، فرده على أعقابه خائباً.


 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب