سقط النصيف.
كتب  أشرف محمد قاسم ▪ بتاريخ 31/07/2019 09:04 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

(سقط النصيفُ ولم تُرد إسقاطه    فتناولته، واتَّقتنا باليدِ!)

النابغة الذبياني

 

 

 

ماذا تريد الآن؟

 

أجدبت الروابي

 

لا يستريح الظامئون على مهاد هوانهم

 

ركعوا لأجْل رغيفهم

 

جفَّتْ ضروعُ الغيثِ في جسد السحابِ!!

 

قرؤوا على الأيام سِفْرَ نحولهم

 

وضياعهم ما بين مقصلةٍ ومرْجِ سنابلٍ

 

للطائعين الساجدين على ثرى الأعتابِ

 

لا شيءَ يورق في حقول اليائسين

 

سوى الأسى والحزن في ليل العذابِ

 

ماذا تريد الآن من وطنٍ

 

يسافر في بروجٍ مِن غيـــابِ

 

ماذا تبقى من طفولةِ حلمنا؟

 

أسْرُ الخيالِ؟ براءةُ الذكرى؟

 

ودِفءُ أكُفِّنا عند اللقاءِ

 

دموعُنا عند الفراقِ؟

 

ووردةٌ حمراءَ ماتت بين طيَّاتِ الكتابِ!؟

 

نجثو على باب الحياةِ بجوعنا

 

ومُؤَذِّنُ الملكِ الذي دسَّ الصُّواعَ لنا

 

بِليْـلٍ في ثنيَّاتِ الرِّكـابِ!

 

"سقطَ النصيفُ" وبان وجهُ الزَّيْفِ

 

مِن خلف الحجابِ

 

ماذا تريد الآن؟

 

أُفْقُكَ مُعتمٌ

 

والليلُ خلفَكَ والدماء على الثيابِ!

 

أقسمتَ أنكَ لن تخونَ

 

فهل بوسعكَ أنْ تعيشَ العمرَ تحلمُ بالسرابِ؟

 

بيني وبينكَ أيُّها الوطن المسافرُ

 

في فجاجِ الروحِ مـوَّالُ انتحـابي!

 

بيني وبينكَ دمعتانِ احتلَّتا

 

عمري وحاصرني اكتئابي

 

لا برْقَ يومضُ لا غمامَ

 

وليس في ليلِ اليتامى

 

غيرَ أنفاسِ الغيابِ!

 

يأيُّها الوطنُ المسافرُ في فِجاجِ الروحِ

 

عفواً.. أنتَ ما أدركتَ ما بي!.                

 

 

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب