القبر الرغيد
كتب   ▪ بتاريخ 31/07/2019 05:52 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 91

أحمد عافشي - السعودية

 

 

مررت عرضاً بجانب مقبرة العود بالرياض حيث يرقد والدي رحمة الله عليه، في روضة "إن شاء الله" من رياض الفردوس الأعلى من الجنة" وعندما دنا سور المقبرة أن يفارقني تذكرت أني هنا بقرب أبي ذاك الذي.. فاهتز قلبي، وعاتبت نفسي، كيف لمشاغل الحياة أن تسرقنا من أنفسنا!؟ كيف للدنيا أن تسرق منا اللحظة، والتذكر الدائم، والدعاء الدؤوب، والذكرى الخالدة!؟  فقلت هذه الأبيات:

 


تــدفُّ بــنــا اللـيــالــي حـيـث كنّا                     بـأمــر إلـهـنـا، لا لـن تحيدِي

 

نـظــمــت الـشـعــر يـعـقـبـه رِثاءً                    فَــكَــانَ الـشِّـعْـرُ معْذِرَةَ البَلِيْدِ

 

ظَـنَـنْـتُ تَــوَقُّــدَ الــوُجْــدَانِ دِفْــئَـاً                   فَزَادَ الشِّعْرُ مِنْ لَهَبٍ بُــرُودِي

 

مــررت بـجـانـب الـقـبـر الرّغـيـدِ                   فَغَصّ بتالدي وَبَـكَـى جـديدي

 

بــلِا وَعْــدٍ وَكَــادَ يَـفُــوتُ عَــنِّـي                   عَلَى دَربِي وَبِالـذِّهنِ الـشَّـرِيـدِ

 

فَــقَــلْــبٌ فَـــزَّ أَدْرَكَ مَـــنْ فَـــدَاهُ                   وَسُوْرٌ صَاحَ بالرجــل الـرَّشِيدِ

 

أَهَانَ الأصْلُ؟ أَيـن الـوَصْلُ فِـينَا؟                   وأين البر من نـبـض الوريـدِ؟

 

هــنــاك أبـي وذاكـرتي وصوتي                    وخارطتي وعـنــوان الـبـريـدِ

 

هُنَاكَ أَبِـي وإظهاري وجــأشــي                     وقنديلي وثوبي يــوم عـيــدي

 

هُنَاكَ أَبِـي وراحــلـتي وســيـفـي                     هُـنَــاكَ الـبَــأْسُ رَمَّـلَهُ فقيدي

 

هناك أَبَى التّشبُّـه أَنْ يُــجَــارِي                      هناك أَبَى المثيلُ وَلَنْ تجودِي

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب