جَرّة لا تعرف اليأس
كتب  أحمد صوان ▪ بتاريخ 30/07/2019 07:28 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 91

 

يا سادة يا كرام... نصلي على النبي خير الأنام ..


ونبدأ حكايتنا عن جَرة أصيبت بثقب، سوف يبقى معها طول حياتها، مع ذلك لم تيأس، وتابعت عطاءها...


        كان في قديم الزمان جرّتان سليمتان، تنقل بهما صاحبتهما الماء إلى بيتها من بئر بعيدة...


        وفي يوم من الأيام سقط حجر على جرّة منهما، فثقبها من وسطها، وصارت تحتفظ بالماء إلى وسطها فقط، وكان مكانها في الجهة اليمنى من العربة دائمًا، وصديقتها الجرة السليمة في الجهة اليسرى دائمًا...


وتابعت صاحبة الجرّتين عملها في نقل الماء من البئر إلى بيتها، لكنّ الجرة السليمة تغيّرت،

 

وصارت تسخر من جارتها المثقوبة، وتُعيّرها بأنّها لا تحتفظ بالماء كلّه مثلها، والجرة المثقوبة تعمل بجد،

 

وتحافظ قدر استطاعتها على نصف الماء، أمّا الماء الذي لم تكن تستطيع الاحتفاظ به، فقد كانت تسقي به حافة الطريق دائمًا...


        لكنّ الجرة السليمة المزهوّة بكمالها، لم يعجبها صمت جارتها، فبقيت تزعجها بكلامها، حتى اضطرت الجرة المثقوبة أن تردّ... فماذا قالت؟


أحد الحضور: والله معها حق، يجب أن تدافع عن نفسها، شخص آخر: تابع يا عم، ماذا قالت؟


الراوي: اسمعي يا جارتي، أنا لم أختر المشكلة التي أنا فيها، ولذلك أنا لا أخجل من نفسي، ولم أيأس عندما أُصِبت،

 

وتابعت عملي بجد، أمّا الماء المنفلت مني بلا قصد فكنت أسقي به طرف الطريق كلّ يوم. وقد كثرت الورود والأزهار فيه... فأرجو أن نظري إليها.


أحد الحضور: إجابة رائعة،( أصوات تعبر عن سعادة الحضور)


تابع الراوي: نظرت الجرة السليمة إلى الحافة التي من جهة جارتها، فذهلت من جمالها، ولم يخطر ببالها أن تنتبه للماء الذي كانت تخسره جارتها المثقوبة.


لقد تحوّل إلى شريط أخضر ملوّن بالأزهار...


هل فهمتم العبرة من القصة؟ الجمهور: نعم


الراوي: وأنتَ يا فهمان؟ فهمان: بالتأكيد، العبرة أن نشتري جرة مثقوبة لنسقي الطريق.(يضحكون)


 يتابع الراوي: أحبابي: في الختام أقول لكم: لا تيأسوا... فلكل مشكلة تواجهكم في الحياة حلّ،

 

وأنتم قادرون على النجاح والمتابعة، وإلى اللقاء غدًا في حكاية جديدة...

أترككم في أمان الله... 

 

 

   والسلام عليكم ورحمة الله

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب