اللقاء الأدبي 31 من اللقاءات المباشرة في (ملتقى شعراء جازان) مع الشاعر الأستاذ/ يحيى رياني مسرعي.
كتب  جبران سحاري. ▪ بتاريخ 28/07/2019 08:34 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 91

 

صحيفة فيفاء ـ الرياض:

IMG 20151105 WA0013

في مجموعة (ملتقى شعراء جازان) التي تضم نخبة من شعراء وأدباء منطقة جازان عبر برنامج التواصل الاجتماعي (الواتساب) انطلق اللقاء الحواري الحادي والثلاثون مع الشاعر الأستاذ/ يحيى رياني مسرعي، وبدأ اللقاء يوم الثلاثاء 21/ 1/ 1434هـــــ. عقب صلاة المغرب
حيث طرح الأعضاء تساؤلاتهم وتفضل الضيف بالرد عليها فور طرحها .
بداية قال مدير اللقاء الأستاذ خالد الواصلي: "نرحب بضيف اللقاء، ونشكره على قبول الدعوة".
فرد الضيف: " مرحبا بك .. وبكرمك وحفاوتك".

 
ثم طرح مدير اللقاء خمسة أسئلة أجاب عنها الضيف كما يلي:

 
س1 / متى بدأت تجربتك الشعرية ومن كان له أغلب الأثر في بداياتك؟

ج1/ بدأت كتابة ما لا أسميه شعراً، وإنما خربشات من هنا وهناك في الثاني المتوسط، ووجدت حفاوة من الأهل والمدرسين آنذاك؛ لاسيما أحد أساتذة اللغة العربية القدير/ إبراهيم عيسى خرمي الذي وجهني وساندني ولا يزال.
أما التجربة الأولى فقد كانت في الصف الأول الثانوي وبجهود أساتذتي في مدرسة الحميراء، وعرضت أول نصوصي على الأستاذ حسن المعيني وكانت على بحر البسيط ووجهني بلطف وقال: "أراك بعد عام بنص أفضل" فحفزتني هذه الجملة كثيرا فجزاه الله خيرا .

 
س2 / من خلال مسيرتك الأدبية ما مجالات الشعر المفضلة لديك؟

ج2/ أما مجالات الشعر الأحب إلى قلبي والأقرب لنفسي فهو الغزل ولا شيء غيره وخصوصا ما كان ممزوجا بحرقة ودموع؛ لا أدري ربما لأنه أول غرض من الشعر قرأته وربما لأنني لم أتزوج بعد .
س3 / ما رأيك بشعراء جازان من خلال الإمكانيات المتاحة لاسيما الاهتمام بالجانب الأدبي؟
ج3/ في نظري أن شعراء جازان هم أمراءُ الشعر في هذا الزمان لولا ضعف الإعلام بشكل عام تجاه الفصحى وتجاه المنطقة بشكل خاص، وربما لسبب آخر وهو تقوقعهم على أنفسهم ومحيطهم كثيرا.
س4 / من منطلقنا بملتقى شعراء جازان هل التمست عاملا إيجابيا من هذه التجربة في هذا الملتقى؟
ج4/ لا شك أن للملتقى فضلاً علي كثيراً.
لولم يكن من حسناته إلا أن تَعرض بضاعتك المزجاة على عمالقة الشعر فتستفيد من نقدهم وتوجيههم .. إنه عكاظ هذا العصر.
س5/ هل فريق (صح شباب) له أهداف وتطلعات أدبية للاهتمام بالمواهب الصاعدة في مجال الشعر والأدب؟ أم أن أهدافه رياضية ثقافية بمجالات أخرى حسب ميول الشباب؟
ج5/ للفريق الكثير من الأهداف .. لولا قلة الدعم وقلة الخبرة .. والجانب الأدبي من ضمن الاهتمامات التي ستكون مستقبلا .. ولكن التركيز الحالي على الجوانب التي تخص الشباب البسيط العادي؛ لا النخبوي .. والأدب للنخبة؛ لكن هناك مشروع أدبي مستقل مع بعض الزملاء من الشباب لعله يرى النور قريبا وسنعلنه عبر ملتقى الشعراء بمشيئة الله.

 
ثم جاءت أسئلة المشرف العام على الملتقى الدكتور جبران سحاري يقول فيها:

 


"شكرا لمدير اللقاء، ومرحبا بضيفنا الكريم، وههنا ثلاثة أسئلة:

س١: كيف يستطيع الطالب أن يجمع بين الدراسة العلمية وقيودها وبين التحليق في خيالات الشعر وآفاقه الذوقية الرحبة؟
ج1/ مرحبا شيخنا الكريم، الجمع بينهما صعب لكنه ممكن إن كان الطالب يرمي بالشعر وراء ظهره حين يدخل قاعة الدرس أو حين يمسك بكتابه الدراسي؛ ولاشيء يخنق الشعر مثل أن يكون تخصصه جافاً جامداً لا علاقة له بالمشاعر والخيال وكأنه في سجن، ولكن الموازنة مطلوبة .. فساعة للشعر ونصفها للدرس.
س٢: هل الشعر هواية ومتنفس أو صنعة تحتاج إلى وقت للتعلم والممارسة وبذل جهد كبير في سبيل ذلك؟
ج2 / أؤمن تماما أن كل شيء يمكن تعلمه .. والشعر مما يُتعلم؛ لا قيمة للهواية حين تكون جاهلا بها كعلم .. ولا قيمة للعلم إن لم تمارسه كهواية.
س٣: نجد في شعر يحيى رياني العديد من جوانب الإبداع والتميز مع السرعة في كتابة القصيدة وارتجالها أحيانا فما سر ذلك؟
ج3: أجد مشكلة عندي وهي أنني أكتب بسرعة وأقول بسرعة وأنشر بسرعة وأنسى بسرعة، وهذا يفقدني ميزة التأني والتنقيح؛ فلا أراجع غالبا ما أكتبه ولا أحفظه، وليس من سر سوى  أنني لا أحب انتظار وقت طويل لا في الكتابة ولا في المراجعة .. وهذا أبعد عن الكلفة.

 
ثم طرح الأستاذ ملهي حاوي سؤالين:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

س1/ متى يكتب الشاعر يحيى رياني قصيدته؟ بمعنى هل هناك وقت محدد لكتابة الشعر؟
ج1 / مرحبا أستاذ ملهي: بالنسبة لسؤالك الأول أكتب قصيدتي غالبا حين آرق من الليل .. وكثيرا ما يحدث؛ فأجد القصيدة سلوة لي، وأكتب حين يعلق بذهني موقف يتملك تفكيري فلا سبيل للتخلص منه سوى بالكتابة، وعندما كنت بالديار .. أكتبه بعيد العصر قبيل المغرب .. على الوادي.
س2/ كيف تقيم الحركة الشعرية في بداياتك وفي الفترة الحالية؟
ج2/ لا أشك أنها مختلفة تماما .. والإنسان يتغير مع مرور الوقت .. تفكيرا وعطاء؛ لكنني لم أصل بعد إلى غايتي ..
أتوقع أنني اجتزت نسبة الخمسين في المئة؛ لأن استحق أن أكون شاعرا .. وهذا جيد.

 
ثم طرح الشاعر موسى الشافعي سؤالين:

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا أرحب بالأستاذ والأديب يحي الرياني، ولا أملك إلا أن أقول ما شاء الله تعالى ..
سجلك حافل رغم صغر سنك ..
سؤالي الأول: سلك شاعرنا مهيعين في الشعر: أحدهما النبطي .. والآخر الفصيح .. وبرز في كلا الجانبين حسب ما يقع أمام عيني من نصوصه في قروب الأدب العربي وهذا الملتقى  وغيرهما... أي هذين المهيعين أقرب إلى نفس ضيفنا؟ وأين يستطيع التعبير بطلاقة عما يجول بفكره دون تكلف؟
ج1/  أهلا بك ومرحبا أستاذ موسى: كتبت النبطي أول الأمر وقرأت فيه الكثير ولا أزال أكتب وأقرأ؛ ثم عدلت إلى الفصيح؛ لأنه الأقدر على التعبير عما يدور في النفس وهو الأحب لنفسي؛ لكن النبطي مثل الزوجة الأولى لا تقدر على فراقها لأنها فاتحة العمر ولعل لك منها أبناء وإن لم تكن الأحب للنفس.
سؤالي الثاني: ما هو فريق (صح شباب) الذي أسسته؟ وعلى أي فكرة يقوم؟ وما أهدافه؟ ج2 / أما فريق (صح شباب) .. فهو فريق شبابي إعلامي في محافظة العارضة .. وجوده على العالم الافتراضي الجديد "يوتيوب" وفكرته أن ينهض بالمجتمع فكرا وسلوكا وقيما عبر الإعلام الجديد .. ويضم نخبة من الشباب الجامعيين في المحافظة، وعمره دون السنتين .. وهناك قادم أجمل .. وتجربته في تقديري لابأس بها.

ثم طرح البرق الجنوبي الشاعر محمد مجممي سؤالين قائلاً:

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويسرني الترحيب بضيفنا الغالي الأستاذ يحيى رياني.

س1/ هل ترى أنه من الضرورة أن يكون للشاعر ديوان مطبوع خاصة في عصرنا الاليكتروني؟
ج1/ أهلا أستاذي القدير المجممي: لا أرى ذلك .. بل لا أرى أن يكون هناك حاجة لدور نشر تتكبد في سبيل نشر كتابك عندها آلاف الريالات لتجد كتابك حبيس أدراجك والمستقبل للتقنية؛ والصحافة الالكترونية أغنتنا عن الورقية، وهناك دور نشر الكترونية ولكنها لا تزال بحاجة للدعم حتى تصل للمنافسة، ولعله في السنوات الخمس القادمة ستجد منصات الكترونية لبيع الكتب الكترونيا؛ وهذا موجود من خمس سنوات في أمريكا.
س2/ إلى أي الأسباب تعزو انحسار دور الإعلام عن منطقتنا وتعامله مع مبدعي المنطقة بما يشبه التهميش؟
ج2/ زامر الحي لا يطرب .. ثم إنه لا إعلام - في نظري - مهني في المنطقة فكلها ارتجالات تفتقد الخبرة والمهنية والإبداع أن يكون هناك مبدع ولا يوجد إعلام مبدع .. هنا الكارثة  والعكس ..


ثم طرح المهندس الشاعر/ حاتم الجديبا سؤالين أيضاً هما:

 


س1/ هناك اختلاف في مستواك الشعري حديثاً إلى ماذا تعزو ذلك؟

ج1 / أستاذ حاتم .. الحب والود: أرجو أن يكون اختلافا محمودا .. لكنني بدأت أتخلى عن فكرة قراءة الغرض الواحد للعصر الواحد للنمط الواحد .. اختلفت مشاربي قليلا .. رجاء أن يختلف نتاجي إيجابا.
س2/ هل الطبيعة وجمالها بدأت تأخذ في شعرك مسارها وتأثيرها مع بيان السبب؟
ج2/ لا شيء يثير مكامن الإبداع الشعري في نفس الشاعر مثل الطبيعة .. وفيها نشأت بحمد الله لكنني حين ابتعدت عنها .. بدأت أستحضرها على الدوام .. وأستمطر منها الجمال .. عسى أن أفلح.
البعد أحيانا يبين لك قيمة ما تملك.


ثم جاء سؤال الشاعر حمد صديق يقول فيه:


س/ أخي يحيى كيف يحيا الغزل في كلية الدعوة أما له منافس من شعرها؟   

ج/ حبيبي وأستاذي حمد صديق: الغزل دعوة .. دعوة للحب والجمال والإنسانية.
أما شعر الدعوة .. فهو غرض أطرقه بين الفينة والأخرى، ويظل الحب الدعوة الأسمى.

ثم جاء سؤال الشاعر إبراهيم دغريري يقول فيه:


س/ أهلا وسهلا بالشاعر يحيى الرياني: عندما ترد الفكرة بذهنك وتختمر فإلى أي نوع من الشعر تتجه الفصيح أم النبطي؟

ج/ الورد والود للأستاذ إبراهيم دغريري: حين تختمر الفكرة .. ويرهف الحس .. وتتحرك المشاعر أتجه للفصيح أولاً، فإن أجاب وإلا فالنبطي.
لا شيء يعبر عما في النفس مثل الفصيح.
س2/ هل لك أن تقارن لنا بين الجماهيرية الشعرية لهما؟
ج2 عامة الجماهير من البسطاء لا من النخبة .. فمن الطبيعي أن يكون النبطي هو المعظم والمقدم، لكن التأثير للفصيح على مختلف الأصعدة والبقاء له والخلود، وما ضره ضعف جماهيريته.


ثم جاءت أسئلة الشاعر/ يحيى الشعبي:


الشاعر الجميل يحيى رياني من خلال هذا السجل الحافل إشارة واضحة إلى أدب ممتد عائليا أو بيئيا على مستوى الفصيح والعامي أسئلتي:

س١/ حدد لنا نوع هذا الامتداد؟
ج1/ الأستاذ القدير يحيى الشعبي: حقيقة لا أذكر أن هناك امتدادا في الفصيح ولا النبطي فيما أعرف .. لكن ربما عبر الجدود.
س٢/ ما هي أهم عوامل التأثير في شعر يحيى رياني؟
ج2 / ليس من عامل أكثر من أنني أكتب من قلبي عادة وهذا بشكل أو بآخر عامل تأثير جيد .
س٣/ الشاعر الذي يطمح إلى الجودة في رأيي لا بد له من مستشار أو مستشارين فهل لديك من تستشيره وما مستواه الثقافي؟
ج3 / مستشار بمعناه الدقيق .. لا يوجد؛ لكن بعض النصوص أفرد بها كثيرا من الشعراء من بينهم شعراء في الملتقى وأرسل لهم على الخاص أحيانا.


ثم أتت أسئلة الشاعر حسن صميلي وهي ثلاثة:


س1: ألا ترى أن حصر شاعر يطمح للتميز نفسه في غرض واحد سيؤثر عليه مستقبلا فلا يبدع في سواه فيما يشبه إدمان الغرض وبالتالي التكرار والضعف؟ وماذا أنت صانع؟

ج1 /مرحبا بالناقد الشاعر الصميلي: حتما إدمان غرض واحد يؤثر على الشاعر سلبا .. ويفقده التجدد والألق .. ويضعه في فخ التكرار ..
لا أخفيك: أنوي ترك غرض الغزل بعد ثمانية أشهر من الآن لحاجة في نفسي .. متوجها لغرض آخر.
س2: أوتيت إلقاء ساحرا وفصاحة باهرة، فأنى لك هذا؟ وكيف أضافت إلى جماهيريتك؟
ج2 / أما الإلقاء .. فهو شيء حُبب إلي وكان لمدير المدرسة ومشرف النشاط أثرٌ في ذلك .. وأخص الأستاذين: حسن المعيني وحسين صديق حكمي فهما كانا من الموجهين لي، ولعل الإلقاء يخفي شيئا من رداءة النص .. أضف إلى ذلك  أن هناك من يحب يحيى الملقي ولا يحب شعر يحيى.
س3: ماذا فعل السفر الأخير للبلاد الشرقية في نفس شاعر الغزل؟
ج3 / عرفني سفري الأخير أن هناك مساحة من الجمال في نفسي لم أرها بعد وأن هناك جمالاً يستحق الشعر.

وفي النهاية قال مدير اللقاء الأستاذ خالد بن يحيى الواصلي: "في ختام هذا اللقاء المتميز من لقاءات الثلاثاء المباشرة  نتوجه بوافر الشكر لضيفنا الكريم الشاعر الأستاذ يحيى رياني مسرعي؛ كفاء تلبيته دعوة ملتقى شعراء جازان للإجابة عن أسئلتنا المباشرة، ونشكر كل من ساهم في إنجاح هذا  اللقاء، والحمد لله رب العالمين، نترككم في أمان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب