حول الوسطية العربية والأدب الإسلامي الحوار مع د. عبد الحميد أعادني إلى خمسة أعداد مضت
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Oct 20, 2020   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
قول على قول

 

 

عزيزتي الجزيرة..

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الدكتور عبدالحميد إبراهيم .


فقد قرأت في الملحق الثقافي للعدد (10458) من جريدة الجزيرة الحوار المفيد مع الدكتور عبدالحميد إبراهيم رائد (الوسطية العربية في الأدب)، حيث أعادني إلى خمسة أعداد مضت من مجلة الأدب الإسلامي، وهو العدد (8) الذي نشر فيه حوار مع د. عبدالحميد إبراهيم حول الوسطية العربية والأدب الإسلامي، والعدد الحادي عشر فيه مقال د.عبدالحميد إبراهيم بعنوان «الأدب الإسلامي والخروج من المأزق»، والعدد (15) وفيه رد الدكتور عبده زايد على المقال السابق بعنوان «مأزق الوسطية العربية لا مأزق الادب الإسلامي» في العدد (18) كتب الدكتور عبدالحميد إبراهيم: (بل الوسطية العربية هي وحدها الخلاص من المأزق) تعقيباً على مقال مأزق الوسطية العربية.. ونشرت مجلة الأدب الإسلامي للدكتور عبدالحميد إبراهيم بعد ذلك مقالين آخرين هما: (الأدب الإسلامي يطرح نفسه عند عجز الحضارة وغياب النموذج)، وذلك في باب من ثمرات المطابع في العدد (20)، و(أدب الطفل من منظور إسلامي)، في العدد (22)، مما يدل على أن الخلاف في الرؤية لم يكن له أي أثر سلبي على طرفي الحوار.

 


ولأن رد الدكتور عبده زايد اتسم بالهدوء والمنطقية والإنصاف في نظري أردت أن أفيد القراء الكرام ببعض النقاط المهمة في مذهب الوسطية العربية في الأدب وعلاقته بالأدب الإسلامي ملخصا من المقال المنشور في العدد (15) من مجلة الادب الاسلامي.

 

د.عبده زايد


نقاط مهمة في الوسطية العربية في الأدب:

1-  ركزت الوسطية العربية في دراستها التطبيقية على الفن القصصي بالدرجة الأولى.

2-  تهدف إلى صياغة نظرية عربية إسلامية تجسد خصوصية الحضارة العربية الإسلامية.

3-  صدرت فيها ستة كتب من تأليف د.عبدالحميد إبراهيم تنظيراً وتطبيقاً، آخرها كتاب القرآن الكريم والمذهب الوسطي.

4-  الطموح إلى تطبيقها في مجالات أخرى كالسياسة والقانون والتربية والفلسفة وسائر المعاملات التي نقتبسها من الحضارة الغربية.

5-  تنظر الوسطية العربية إلى الأدب الاسلامي على أنها جزء منه.

6-  اعتبار الشكل هو الأساس في عملية الإبداع، وان المضمون تبع للشكل ولاينفك عنه.

7-  مرجعية الوسطية العربية هي الحضارة العربية الاسلامية.

8-  ومحور الارتكاز فيها شكل يترجم عن موقف.

موقف الوسطية العربية من الأدب الإسلامي: يرى منظر الوسطية العربية أن الأدب الإسلامي في مأزق كما جاء في عنوان مقاله في العدد الحادي عشر في مجلة الأدب الإسلامي وهذا المأزق يتمثل في رأيه بأربع سمات هي:

1-  التركيز على الماضي.

2-  غلبة الوعظ المباشر على معظم نصوص الأدب الإسلامي.

3-  دور دعاة الأدب الإسلامي في التعبير عن أنفسهم في منطق رد الفعل.

4-  غلبة المضمون على الشكل.

رد الدكتور عبده زايد على الوسطية العربية وموقفها من الأدب الإسلامي:

1-  رؤية الوسطية العربية للأدب الإسلامي ناتجة عن القراءة الناقصة لنصوص الأدب الإسلامي، حيث أطلق د.عبد الحميد حكمه من قراءة رواية واحدة لنجيب الكيلاني الذي زادت رواياته على أربعين رواية.

2-  عدم رجوع د. عبد الحميد فيما يكتب عن الأدب الإسلامي إلى أي كتاب تنظيري في هذا المجال.

3-  مرجعية الأدب الإسلامي هي الكتاب والسنة أولاً.

4-  محور الارتكاز في الأدب الإسلامي تصور يظهر في شكل.

5-  الشكل لا يستدعي المضمون بالضرورة في الادب الإسلامي.

6-  السمات الأربع التي يعدها د.عبد الحميد مأزقاً للادب الإسلامي ليست كذلك، فغلبة الماضي مثلاً شيء تمليه الضرورة للرد على من ينكر الأدب الإسلامي ليس في الحاضر فقط، بل في الماضي أيضاً.

7-  يبرز د.عبده زايد الفرق بين الوسطية العربية والأدب الإسلامي في قسمة رباعية على الشكل الآتي:

1-  شكل وافد ومضمون وافد.

2-  شكل وافد ومضمون عربي إسلامي.

3-  شكل أصيل ومضمون عربي إسلامي.

4-  شكل أصيل ومضمون وافد.

فمذهب الوسطية يتسع للنوع الثالث وحده، ومذهب الأدب الإسلامي يمكن أن يتفق مع الوسطية العربية في النوع الثالث إذا كان يحمل تصوراً إسلامياً، ويتسع للنوع الثاني كذلك بالشرط السابق.

8-  يترتب على محور الارتكاز في الوسطية العربية أن يتقدم الشكل على المضمون، وفي مذهب الأدب الإسلامي تتقدم خصوصية التصور على خصوصية الشكل، وبناء على هذا الفارق الجوهري أصبح جمال الغيطاني رائد الشكل التاريخي في الوسطية العربية ولا موضع له في الأدب الإسلامي لأنه لا يصدر في رواياته عن التصور الإسلامي.

وفي الختام يعد ما نشرته مجلة الأدب الإسلامي مثالاً على الحوار الجاد والبناء بعيداً عن الانفعال، وتقبل الرأي الآخر، والحرص على الالتقاء لا الاختلاف فقد دعا الدكتور عبده زايد رائد الوسطية العربية إلى مزيد من القراءة في نصوص الأدب الاسلامي وإفادة رابطة الأدب الإسلامي العالمية من خبرته في مجال الشكل.

كما دعا أعضاء الرابطة إلى قراءة الوسطية العربية قراءة متأنية جادة للاستفادة من آرائها.

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب