الندوة الثامنة والثلاثون لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في بجنور بالهند في أدب الأطفال
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Nov 27, 2018   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
مكتب الهند

 

photo 1

عقد مكتب رابطة الأدب الإسلامي لشبه القارة الهندية دورتها السنوية في جامعة الفيصل بمنطقة تاج فور، من مديرية بجنور (أترا براديش، الهند)، في 23 – 24 صفر 1440هـ، المصادف 3 – 4 نوفمبر 2018م، وكان موضوع الدورة أدب الأطفال.

قال الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي (رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية لشبه القارة الهندية والدول الشرقية): إن الأدب الهادف يُكوّن أذهان الأطفال على أساس القيم الإنسانية والأفكار الصالحة، لكن اختيار منهج متزن أو أسلوب جذاب وفق نفسية الأطفال ليس سهلاً ميسوراً، ولا يُتقنه إلا الماهرون في هذا الفن، إن إلقاء كلمة عامة وتوجيه موعظة وكتابة مقالة حول مواضيع مختلفة من الأدب وإعداد أدب حرّ عمل هين، لكن تقديم الأدب البليغ الذي يراعي مستوى المخاطبين بكلمات جميلة صعب للغاية، فلا يُحقق جميع الكُتاب فيه الغاية المطلوبة، وليس الأدب الهادف خارجاً عن نطاق الإنسان، بل يتمكن منه كل من يسعى له سعيا مشكورا.

وأضاف الشيخ قائلاً: إن الأدب الهادف يوجد في الفترة الأخيرة عند الأدباء الإسلاميين أمثال الدكتور ذاكر حسين وغيره من أصحاب الأقلام باللغة الأردية، الذين بذلوا سعياً بالغاً في ربط علاقة الأطفال بالدين القيم الخلقية والأسس الدينية، ثم عمّت هذه الفكرة الإسلامية بواسطته في الجامعة الملية الإسلامية، وقد لعبت بعض المؤسسات الهندية في تقديم هذا الأدب دوراً هاماً، أمثال دار المصنفين بأعظم جراه، والجماعة الإسلامية بالهند، ومنظمة تعمير أدب، وساهمت ندوة العلماء فيه مساهمةً ملموسةً، وقد اختار الإمام السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي هذا الموضوع، فألّف كتباً حوله، ثم أسس حركةً أدبيةً إسلاميةً تُعرف برابطة الأدب الإسلامي العالمية، وهذه الندوة من ثمار هذه الحركة، وقد قدم هذه الخطبة الرئاسية أمام الحضور نيابةً عنه الأستاذ إقبال أحمد الندوي (مسؤول مكتب الرابطة).

وقال الشيخ السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي (الأمين العام لرابطة الأدب الإسلامي العالمية لشبه القارة الهندية) في تقريره السنوي: إن أدب الأطفال يوجد في كل مجتمع، سواء كان المجتمع متطوراً أم غير متطور، لأنه أساس الأدب وعمدته، بل هو الأدب الحقيقي، لأنه يمثل الأدب الأصيل، ويبدأ هذا الأدب من مهد الأم، يتعلم الولد فيه ترانيم وقصصاً كثيرةً، فهو يتربى عليها وينشأ بها، وأدب الأطفال يكون في كل مجتمع في صورة القصص الفكاهية والملح النادرة والحكايات العجيبة، وهي أداة مؤثرة لتربية الأطفال ذهنياً ونفسياً وعقلياً، وهذا الأدب يتطور ويترقى حتى يبلغ إلى مرحلة النضج والكمال، فيستفيد منها الشباب والشيوخ والنساء.

photo 2

رأس الجلسة الافتتاحية سعادة أستاذنا الدكتور الشيخ سعيد الأعظمي الندوي (نائب الرئيس لرابطة الأدب الإسلامي لشبه القارة الهندية، ومدير دار العلوم لندوة العلماء)، وألقى كلمته الرئاسية، تناول فيها خلفية تأسيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وذكر أن سماحة شيخنا رحمه الله تعالى قد أسس حركتين كبيرتين: إحداهما للعامة، وأخراهما للخاصة، فحركة رسالة الإنسانية هي للعامة من الناس، ورابطة الأدب الإسلامي هي حركة خاصة، وكلتا الحركتين تعملان في مجاليهما بكل نشاط، وأضاف الشيخ قائلاً: إن رابطة الأدب الإسلامي ليست كعامة الحركات، بل لها صميم علاقة بالدين، ذلك أن الناس كانوا يعتبرون الأدب متعةً وتسليةً للنفس، فنادت رابطة الأدب الإسلامي بأن الأدب وسيلة للبناء لا للهدم، وأداة فعالة للنفع لا للضرر، وهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإنسان والكون والحياة.

بدئت الجلسة الافتتاحية بتلاوة المقرئ محمد عاقل من جامعة مظاهر علوم بسهارنفور، ثم قُدم تقرير سكرتير رابطة الأدب الإسلامي العالمية فضيلة الشيخ السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي، ناب عنه فضيلة الشيخ نذر الحفيظ الندوي، كما قام الأستاذ محمد إلياس البهتكلي الندوي (عضو الرابطة) بتعريف الرابطة وحاجته في هذا العصر، وألقى كلمة الوفود كل من الشيخ محمد سفيان القاسمي (رئيس جامعة دارالعلوم ديوبند وقف) الشيخ محمد أشهد الرشيدي (رئيس المدرسة القاسمية، شاهي مراد آباد)، وانتهت الجلسة الافتتاحية بدعاء من رئيس الجلسة.

       ثم عقدت أربع جلسات للمقالات، وكانت المقالات حول أهمية أدب الأطفال في ضوء الكتاب والسنة، وأدباء الأطفال عبر العصور باللغتين الأردية والعربية أمثال كامل الكيلاني، ونجيب الكيلاني، وعبد الحميد جودة السحار، ومحمد عطية الأبراشي، والشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، والأستاذ إسماعيل الميرتهي، والطبيب شرافت حسين الرحيم آبادي، والأستاذ مائل الخير آبادي، والأستاذ سراج الدين الندوي، وقد جاوز عدد المندوبين المئة، وبلغ عدد المقالات ثمانين مقالاً.

وعُقدت الجلسة الختامية برئاسة البروفيسور شفيق أحمد خان الندوي (رئيس رابطة الأدب الإسلامي في الهند)، وقُدمت توصيات وقرارات في هذه الجلسة وافق عليها الحضور وانتهت الندوة بدعائه.

ومن أبرز المشاركين في هذه الندوة البروفيسور أنيس الجشتي، والأستاذ راهي فدائي، والأستاذ محمد خالد الغازيفوري الندوي، والأستاذ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي، والأستاذ رضي الإسلام الندوي، والأستاذ مشهود السلام الندوي، والأستاذ محمود حسن الحسني الندوي وغيرهم.

 وقد عقدت هذه الندوة باعتناء وتوجيه خاص من الأستاذ سراج الدين الندوي رئيس جامعة الفيصل، وله جهود مشكورة في أدب الأطفال، ومعه جماعة مخلصة من العلماء أمثال الأستاذ محمد ياسين ذكي، والأستاذ ذو الفقار الندوي.

وقد عُقدت بهذه المناسبة اجتماع عام لحركة رسالة الإنسانية، رأسها الأستاذ السيد بلال عبد الحي الحسني الندوي، وألقى أمام الجماهير خطبةً قيمةً، أوضح فيها غاية خلق الإنسان وما هي مسؤولياته نحو هذا الكون، وقد شارك فيه عدد كبير من الهندوس، كلهم عزموا على إزالة الظلم والفساد من المجتمع.

photo 3

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب