مجلة (الشقائق) تحاور الأديبة السورية "فاطمة شنون" الفائزة بالجائزة الأولى في مسابقة القصة القصيرة
كتب  شمس الدين درمش ▪ بتاريخ 06/11/2018 16:45 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 85

 

  • حفظت القرآن الكريم، وطائفة كبيرة من الأحاديث الشريفة، وديوان المتنبي، وديوانين لنزار قباني!!

 

  • كانت فرحتي بالفوز في مسابقة رابطة الأدب الإسلامي العالمية أكبر من فرحتي بولادة أول أبنائي.

 

  • فرحتي الكبرى اليوم هو اهتدائي إلى منطلق في فهم القرآن الكريم..

 

  • من أبرز العقبات في طريق النشر المعايير التي تحكم اختيار النصوص، ومنها المحسوبية، والتعصب والهوى.

 

  • لدي مشروع طموح في كتابة قصص القرآن الكريم.

 

 

س/ كيف نشأت فاطمة شنون أدبياً؟

  • مهما أوغلت في تاريخي لا أصل إلى مرحلة ما قبل عشق الورق والقلم والحرف، فقد كنتُ أحفظ الكثير من النصوص الأدبية، والشعرية منها على وجه الخصوص تلذذاً، وطلباً لمتعة لا أعرف الآن كيف كنت أتذوقها في هذه السن المبكرة!؟

وأذكر أني حفظت أكثر من ديوان لنزار قباني في مرحلة الدراسة الإعدادية، وديوانَ المتنبي إلا بعض المقطعات في السنة الأولى من المرحلة الثانوية.

إضافة إلى أكثر من عشرة أجزاء من القرآن الكريم، وطائفة كبيرة جداً من الحديث النبوي الشريف، ورسائل رسول الله.

 

س: كيف استقبلت فوزك بمسابقة رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وما أثره على مستقبلك؟

  • كنت أعتبر ولادة أول ولَدَيَّ الفرحة الكبرى في حياتي، ولما أُبلِغت فوز مجموعة "المفسدون في الأرض" بالجائزة الأولى أحسست أنه هو الفرحة الكبرى. أما اليوم ففرحة الروح الكبرى هي اهتدائي، بعون الله تعالى، إلى منطلق في فهم القرآن الكريم، آمل أن يكون سبيلي إلى ميدان التفسير، فأكون بذلك أول مسلمة تنزل هذا الميدان.

 

س: من أين تستقي موضوعات قصصك؟

  • أستقي موضوعاتي من تجاربي الخاصة أولاً، ومن مواقف وأفكار لأناس أعتبرهم من الصالحين لإعمار الأرض وصنع الحياة كما أرادها الله.

وتهمني معالجة أحوال النفس البشرية من منطلق أعتبره ملاك أمر الصلاح، وهو تَمثُّل الآية الكريمة: "قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دسّاها"، وأرى في تلك النفس قوة جبارة تصنع المعجزات إذا ما زكيت حق التزكية.

 

س: أين تنشرين كتاباتك الأدبية؟ وهل وجدت عقبات، أو تشجيعاً من قبل؟

  • في ميدان القصة أكتب لليافعين، و"المفسدون في الأرض" تجربتي الأولى في الكتابة للكبار، وقد نشرت العديد من قصص اليافعين في مجلة "ماجد" الإماراتية. وتصدر لي رواية بعنوان "موكب النور" عن دار الفكر بدمشق، وهي في أجزاء صدر منها أربعة، ويصدر الخامس في غضون أسابيع بإذن الله.

ومن أبرز العقبات في طريق النشر المعايير التي تتحكم في اختيار النصوص، فهي في الأغلب الأعم تُتَّخَذ لغايات لا علاقة لها بجودة النص الأدبي، أو تخضع للمحسوبية أو التعصب أو الأهواء، يضاف إلى ذلك عدم كفاءة الكوادر الفنية الموكل إليها الحكم على النصوص.

أما عن التشجيع فقد لقيته – والحمد لله – من أغلب الجهات التي سعيت إلى التعامل وإياها، ولكنني أفتقر إلى الوقت والجَلَد اللازمين لإعداد ما كتبته وأكتبه، وتهيئته للنشر، وهو عمل لا أجد له الحيّز الكافي في وقتي ونفسي.

 

س: بمن تأثرتِ في مجال القصة؟

  • كثير من القصاصين، وكثير من القصص. وقد يكون من الغريب أن تكون القصة التي دفعتني إلى الكتابة واحدة من المترجمات عن الروسية، قصة بسيطة للأطفال، أصدرتها دار التقدم في موسكو، ما أزال أقرؤها وأعيد قراءتها حتى اليوم كلما آنست في نفسي حنيناً إلى غضارة الحياة، ونقاء الإحساس وبراءته. تلك هي قصة "بنت من المدينة".

 

س: هل أنت راضية عن مسيرتك في فن القصة، وهل تودين لو كنت شاعرة؟

  •  لا مسيرة بعد.. إنها تجربتي الأولى، وأحتاج إلى الإلمام بقواعد فن القصة، والمدارس الجديدة في هذا الفن، مع أنني أؤمن أن الكاتب الذي يملك ما يعطيه يجوز به عطاؤه إلى الناس، بما فيه من قيمة فكرية أو جمالية راقية، تفرض نفسها على كل القواعد والمدارس والاتجاهات.

أما إجابة الشطر الثاني من السؤال فهي: أنا أكتب الشعر بالدرجة الأولى، و"المفسدون في الأرض" تجربتي الأولى في عالم القصة كما سبق أن ذكرت. وبين يدي ديوان أزمع نشره متى تيسر لي الوقت لإعداده الإعداد النهائي. إضافة إلى ملحمة جلجامش، التي كتبتها شعراً بمنظور خاص بي، وأضع عليها اللمسات الأخيرة قبل دفعها إلى النشر إن شاء الله.

 

س: ما أفضل قصة كتبتها فاطمة شنون، وما القصة التي تودين كتابتها؟

  •  ليست هناك قصة معينة، هناك مواقف أعتبرها جيدة، وتلح عليّ قصة يوسف عليه السلام، وأشعر أنني لو نجحت في كتابتها كما أريد لكانت قصتي الأفضل، هذا إذا لم يسرقها الشعر من ميدان القصة فأكتبها شعراً كما فعلت بجلجامش، التي بدأت بدراستها، ثم تطور الأمر فصغتها شعراً، وانتهت بين يدي مسرحية شعرية بشكل يهزني نشوةً في كثير من المواقف والمقاطع.

أما ما أود كتابته في مجال القصة فهو مشروع طموح جداً، يتناول قصص القرآن الكريم. وستكون بإذن الله مجموعة قصصية ضخمة، أتبع في كتابتها طريقة خاصة، أسأل الله فيها التوفيق ولها النفع.

 

س: هل تتواصلين مع أديبات العالم العربي؟

  • لا أجد الوقت الكافي للاتصال بالأديبات في العالم العربي، رغم أنني أحس عطشاً إلى فكر صديق يروي حاجة فكري إلى الصحبة. ولا أكاد أعرف أيّاً منهن. وأشكر لمجلة الشقائق الغراء إتاحة هذه الفرصة للتواصل، وأرجو أن يستمر تواصلي معها في المستقبل إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

20 ذي القعدة 1422هـ، 2/2/2002م.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاطمة شنون في سطور:

  • من مواليد مدينة حلب – 1950م.
  • إجازة في اللغة العربية ودبلوم في الأدب ودورات تقنيات الحاسوب.
  • عملت في تدريس اللغة العربية واللغة الفرنسية.
  • من مؤلفاتها:

-       موكب النور، رواية لليافعين أصدرتها دار الفكر بدمشق في أجزاء.

-       مقالات وقصص وقصائد للصغار.

-       ملحمة جلجامش – شعر مسرحي.

-       ديوان شعر.

-       المفسدون في الأرض (مجموعة قصصية فازت بالجائزة الأولى في مسابقة رابطة الأدب الإسلامي العالمية).

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب