أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأطفال دراسة بلاغية تحليلية إعداد: علي محمد المختار
كتب  محمد عباس عرابي ▪ بتاريخ 25/06/2018 08:56 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 82

qq

 

 

أحاديث الرسول e مع الأطفال؛ دراسة بلاغية تحليلية، دراسة تقدم بها الباحث علي محمد عمر المختار عام 1437هـ، للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - كلية اللغة العربية - قسم الأدب والبلاغة لنيل درجة الماجستير في الأدب والبلاغة.


وقد اشتملت الدراسة على مقدمة، وتمهيد، وفصلين وخاتمة وفهارس، وقد تناول الباحث في المقدمة: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وخطة الدراسة، والدراسات السابقة، ومنهج الدراسة


 وتناول في التمهيد:

 أولًا: التعريف بالطفل في اللغة، والاصطلاح، ثانيًا:خصوصية الحديث الموجه للأطفال.


 وتناول في الفصل الأول: حديث الرسول e مع الأطفال في مقام الإرشاد والتعليم من خلال مبحثين: المبحث الأول: خصائص النظم، والمبحث الثاني: الصورة البيانية والمحسنات البديعية.


 ودار الفصل الثاني حول حديث الرسول e مع الأطفال في مقام التودد من خلال مبحثين: المبحث الأول: خصائص النظم، والمبحث الثاني: الصورة البيانية والمحسنات البديعية.


وعرض في الخاتمة خلاصة الدراسة، وأهم النتائج.

 

النتائج:

توصل الباحث إلى أن بلاغة الرسول  eفي الخطاب الموجه للطفل لها سمات واضحة تميزها من أهمها: فهمه  eللنفس البشرية، وما يناسب كل نفس، وما يؤثر فيها من خطاب، ومراعاته لأحوال الأطفال والمقامات التي يوجه إليهم فيها، وكونه موجزًا وواضحًا ومفعلًا لأساليب بلاغية معينة هي ضرورية لنجاح وتأثير الخطاب الموجه للأطفال.


 ومن أهم النتائج التي توصل الباحث إليها: 

-  التأكيد على إبراز الناحية الجمالية في الألفاظ والعبارات، وإظهارها للطفل هي سمة خطاب الرسول e، ولا بد للمختصين في دراسات الأطفال من مراعاتها في كتاباتهم أو خطابهم للأطفال.


-  أهمية استعمال أسلوب الاستفهام، وقد ورد في الأحاديث حوالي ثلاث عشرة مرة في الخطاب الموجه للطفل، وما قد يصاحبه من حوار، حيث يعطي الطفل الحرية في التعبير والفرصة للتبرير.


-  ضرورة بدء الخطاب بأسلوب النداء، وقد ورد في الأحاديث حوالي إحدى وعشرين مرة حيث يهيأ الطفل، ويشد انتباهه ؛لتلقي المعلومات، وكذلك للإحساس بالمشاعر الحانية.


-  أسلوب الإيجاز هو من أقوى الأساليب في الخطاب الموجه للطفل، حيث يحقق له سرعة الفهم، وسهولة الحفظ والجرأة على المبادرة بالتطبيق.


-  استعمال بعض المحسنات المعنوية في الخطاب الموجه للطفل وهي:التصدير رد العجز على الصدر، والمطابقة، وأسلوب الحكيم، إذ فائدتها المحسوسة في أمرين: توضيح المعلومة، وتثبيتها في ذهن الطفل.


-  التقليل من الصورة البيانية مهم في خطاب الطفل، إذ إدراك التعبير بها، وفهمه يتطلب القدرة على التجريد والتمييز الدقيق، وليس ذلك من خصائص الطفل العقلية بصفة عامة.


-  ربط التعليم والإرشاد بالمواقف والأحداث أسلوب متكرر للرسول e يثبت المعلومة في ذهن الطفل ويعزز السلوك الحسن.


-  أهمية الجانب العاطفي في التعامل مع الطفل، والتأكيد على إظهاره في خطاب الطفل أو عند الكتابة له، إذ هذا الأسلوب يذهب عنه الخوف، ويملأ نفسه بالثقة فيمن يعلمه أو يرشده.


-  ربط الدراسات البلاغية بالدراسات النفسية الحديثة - أسوة بالدراسات الأدبية مما يثري علوم البلاغة، ويربطها بالعلوم العصرية، ويجعل علومها متداولة بين أكثر شريحة من المثقفين.


-  التأكيد على إدراك الرسول eلطبيعة النفس البشرية في جميع مراحلها العمرية، وحاجاتها لتنمو وترتقي في سلم الأخلاق الفاضلة، وما كانت جهود علماء التربية والنفس والاجتماع في العصر الحديث إلا التعبير عنها ووضعها في قوالب اصطلاحية بعد دراساتهم القيمة، إذ وظيفته e الدعوة إلى توحيد الله - تبارك وتعالى - وإصلاح النفوس، وتزكية الأخلاق.


-  ضرورة استصحاب صفات الرسول e وأخلاقه وبهائه، وجمال صورته، ونبرات صوته، وعظم بلاغته، وفصاحته التي تؤثر أعمق تأثير في نفوس المخاطبين مع كل دراسة تحليلية تختص بالحديث الشريف ؛لتتكامل الصورة في الأذهان بجميع جوانبها عن هذا الوحي الثاني، ويقر المخالف والمعاند بكمال الشريعة الإسلامية، وصلاحيتها لهداية البشر وتنشئة أطفال مميزين في العالم.

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب