لن أموت سدى تأليف الروائية جهاد الرجبي
كتب  شمس الدين درمش ▪ بتاريخ 16/04/2015 09:52 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 46

 

عرض شمس الدين درمش

 


استحوذت القضية الفلسطينية على أحاسيس الأدباء العرب والمسلمين الذين يعيشون قضايا وطنهم وأمتهم، وخصوصا في الشعر، فطالما نبهوا واستنهضوالهمم لتجنب المأساة المرتقبة في فلسطين! ورافق الشعراء في ذلك كتاب المقالة، وتبعهم كتاب القصة، والمسرحية، ثم الرواية، فكان الأدب بذلك لسان صدق للأمة، وكان شاهدا على عدم صلاحية مذهب الفن للفن؛ الذي يراد منه -فيما يراد- تغييب فئة فاعلة من الأمة عن وظيفتها، وهم أهل الأدب والكلمة.

فهذه الرواية لبنة في بناء صرح الأدب الفاعل المعبر عن القضية الفلسطينية التي تعد واحدة من أهم قضايا الأمة العربية والإسلامية.

نعم؛ لن أموت سدى! العبارة التي أعادت بطل الرواية الذي هاجر من أرضه المسلوبة إلى أرض السعادة الموعودة.. أمريكا!.

لقد صاغت الأديبة الأردنية جهاد الرجبي فصول الرواية بأسلوب الفنانة التي تعبر الأزمنة والأمكنة، وتسرد الأحداث في ترابط تجعلك دائم الانجذاب لمتابعة الحدث، وتقدم أفكارها من خلال شخوص الرواية في مشاهد حوارية مثيرة..

أعطت الروائية لفصول روايتها عناوين معبرة مثل: كلمات للوداع، أول الطريق، الدائرة، القرد والعنب..، على سلم الطائرة، المرأة المهزومة، التحليق على ارتفاع منخفض..، العودة إلى المستقبل،.. أول مرة، بداية الطريق، الألم أكثر صدقا، نهاية الطريق، بين الأرض والسماء..، لن أموت سدى..، وهوالفصل الأخير من الرواية.

تقول في المقطع الأخير من روايتها: "وقع وائل على الأرض، نظر حوله، وجوه المسافرين تختلط بالأصوات الصارخة.. لم يعرف أحدا منهم، دموع تفر من عينيه بيأس: هل أتيت هنا لتموت سدى!؟

ها هو ذا جده يقترب، يمسك يده، يقبلها، ويقول بحب: أنت أحب أحفادي إلي يا وائل.. لقد اتظرتك طويلا..

مازال وائل يقاوم، يشد على التذكرة، ويحاول أن ينهض، اقترب منه رجال الإسعاف، نظر إليهم، مد يده، حاولوا أن يمددوه على الأرض، قاومهم! نهض وحده، رفع التذكرة، دموعه بللتها، أمسك به رجل الأمن.. لم يقاوم.. ابتسم بارتياح، والتذكرة تسقط من بين أصابعه.. ليموت واقفا!."

فازت هذه الرواية بالجائزة الأولى في مسابقة رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وصدرت الطبعة الأولى الخاصة بمكتبة العبيكان بالرياض عام 1426هـ/ 2005م، برقم (7) ضمن إصدارات مكتب البلاد العربية لرابطة الأدب الإسلامي العالمية. وكانت الطبعة الأولى صدرت عن دار البشير في عمان بالأردن عام..........

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب