أهكذا كلُّ مَن يهوى يَحلُّ بِهِ؟!
كتب  مصطفى قاسم عباس ▪ بتاريخ 08/01/2014 16:44 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 32

طيفُ الأحباء ـ رغم البعد ـ ناجـاني    ...    ومـن هـطول الـدجى للفجر واساني


طيفٌ أتى وظلام الـليـل منـسـدِلٌ  ...    فأشرقت شـمـسُ أيـامـي وأزمانـي


وأقبل الطيفُ في هَمس يُحـاورنـي  ...    فقلت: ينعشنـي, بـل زاد أشـجانـي


طيفٌ لمن حَمَّلوا قلبـي بـهودجهـم    ...   يـوم الـوداع ضحىً, والدمـع يغشاني


طيفٌ لِمَن كلما نشْرُ النـسيم سـرى ...   من ربعـهـم  عـبَّـق الدنيا بريـحان


وشنَّفَ الروحَ صوتٌ منـه ذو صَـحَلٍ ...    سرى بـجـسـميَ حتـى هـزّ أركاني


وقلتُ: أسلـو بـه عمـا يـؤرقنـي  ...   ففاض قلبـي جـوىً, والـتـاع وجداني

 

يا أيها الطيفُ كـدْتَ اليــوم تقتلني   ...   فذا حـديثُـك أضــنانـي وأوهانـي


رميتَنـي بِظُـبَىً فـي الـقلب مولعةٍ   ...   فصـرتُ مـيْـتـاً, وأنت القاتل الجاني


سلوا سَقامي, سـلوا عيناً مُـؤَرَّقـةً    ...   سلوا دموعـاً كوتْ عينـي وأجفـانـي


سلوا الليالـي التـي أمـضيتُها سهراً    ...    إلى الصبـاح.. وكـان الصبحُ ينساني؟!


 

غدوتُ مضنىً, ودمعي لا يفارقـنـي  ...    يَجـري كـغيـثٍ عـلى الـخدين هتّانِ


أحباب روحي: بُحـورُ الهجر تُغرقنـي    ...    أخوض فيها, ولا أحـظـى بشُـطآن


حبست بركانَ دمعـي في مـحاجـره    ...    حتى تفجَّر في الأعـمـاق بـركاني


أنينُ قلبـي جـمـيعُ الناس تسـمعُهُ   ...    سـلوا عـن النَّوح فـي الأسحار جيراني


شبَّ الغرام لظىً تـجري بـأوردتـي   ...    فهـل رأيـتَ اللـظى تسري بشريانِ؟!


كم قلتُ: يُبْسِم ثغـري بـدرُ طلعتكم!  ...    لكنه فـي ظِلال الـدَّوح أبـكاني


أنى لثغـريَ أن تـلـقـاه مـبتسماً؟   ...   فالثـغرُ مـا افـترَّ مـنـذ البَيْنِ خِلاني


أهكذا كلُّ مَـن يـهـوى يَحل بـه   ...   وجـدٌ يُـذيـب الـحشا من غير نيران!؟


أحباب قلبي كفى هجـراً, فوا أسفي!  ...    أليس يكـفـي بأنـي بعـدَكم فانِ؟!


جرّعتمونـي الأسـى من مُرِّ فُرقتكم   ...    وكم شربتُ النـوى مـن كأس حرمان!


ماذا سأفعـل إن عينِـيْ رأت سـحراً   ...   عيونَكم ـ سادتـي ـ والسـعدُ وافاني؟


سأنْثُـرُ الـروح دُرّاً فـي دروبِكُـمُ   ...   بالله , سـيروا عـلـى روحي بتَـحنان!


هـا قـد بنيتُ الـهوى قصراً وقافيةً   ...    لتدخـلوا مـن ريـاض الشـعـر أوطاني


سأنثرُ الْحُـبَّ ورداً فـي خـمـائله   ...   لكي تسـيـروا عـلـى وردٍ بـبـستاني


أهلاً وسهلاً بكم, هـذي مـرابعِكُم    ...  تقول روحـي لـكم: أهـلاً بسـكـاني


إذا هجرتـم لأمـرٍ مـا مـنـازلَكُم  ...   فـإن أعـمـاق قـلبـي مـنـزلٌ ثـانِ


لا بـارك الله فـي دهــرٍ يُفـرقنا   ...   وبـارك اللهُ يـومَ الـوصـل أزمـانـي


إذا الـمنـاجاةُ للأطيـاف قاتـلتـي  ...   فكـلَّ ليـلٍ أعِـدّوا بِـيْـضَ أكـفاني


 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب