أخبار الرابطة

    بسم الله الرحمن الرحيم

     

    خواطر حول الكتابة المسرحية في الإعلام المرئي

    الرياض : محمد شلاّل الحناحنة

      عقد المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ملتقاه الأدبي الدوري لشهر جمادى الأولى 1429 هـ . بمحاضرة عنوانها : ( خواطر حول الكتابة المسرحية في الإعلام المرئي .. التلفزيون نموذجا) ألقاها الدكتور أحمد حسن محمد  وقد أدار اللقاء الدكتور عبد القدوس أبو صالح رئيس الرابطة, وحضرها جمهور من الأدباء و المثقفين.

    واقع العمل الإعلامي

           بدأ المحاضر الدكتور أحمد حسن بالحديث عن العمل الإعلامي, وبين أهميته الكبيرة في حياتنا المعاصرة , ولكن للأسف سيطر عليه غير المصلحين في كثير من الأحيان , ولعل الأدب والإعلام متلازمان , إذ إنّ الأدب يعبّر عن المستوى الحضاري للأمة, فالشعر ديوان العرب على مرّ العصور, وللقصة مكانتها العظيمة في الحياة, كما أن تأثير الأدب كبير في توطيد الرسالة الإعلامية , أما عودتنا للقصة فتحتاج إلى وقفات كثيرة, فهي من الوسائل المحببة إلى النفس , وهي قادرة على حمل رسالة إعلامية كاملة , وأعظم وأروع القصص هي القصص القرآنية ففيها من الأسلوب والبلاغة والقيم السامية ما يجذبنا إليها كثيراً.

     دور الإذاعة والتلفاز

     نشأ التلفاز والإذاعة في الأصل للترويح والترفيه , واعتمدت الإذاعة على تفعيل الصوت وتأثيره , واعتمد التلفاز على الصورة الناطقة والحركة المعبّرة , وكذلك السينما , واعتمدا في مضمونهما على القصّة إذ قدّمت لتشاهد وتروى , وتقدم المتعة في الوقت نفسه , وقد عولجت دراميا, كما اعتمدت السينما على إنتاج كثير من الأدباء في قصصهم ورواياتهم مع تغيير بعض المشاهد والرؤى كي تتلاءم مع الإخراج المرئي بالصورة والصوت , وهناك أدباء أصبحوا يكتبون مباشرة للإذاعة والسينما والتلفاز , وينبغي أن يحمل النص الجيد عناصر التوجيه بعيداً عن الوعظ المباشر, وبالتأكيد أن تمثيل النصوص يأخذ عمقا أكثر من التفكير بالكلمات.

     شروط البرنامج الإعلامي الناجح

     وأجمل المحاضر الدكتور أحمد حسن محمد شروط البرنامج الإعلامي الناجح بما يأتي:

    1-  أن تكون الفكرة جديدة يتفاعل معها الكاتب والجمهور, وأن تكون قريبة من ذهن المتلقي وتتناسب مع عقيدته وتفكيره.

    2-   أن يعالج النص قضية ما , وينطلق من مصالح المجتمع والأمة.

    3-   أن تقدم الفكرة بأسلوب شائق وثوب جديد.

     أما ما ينبغي أن يتميز به الكاتب للتلفاز فيتضح فيما يلي :

     1-   أن يكون الكاتب ذا خبرة في الموضوع المطلوب.

    2-   أن يتحرى الحقيقة والدقّة فيما يطرح.

    3-   أن يحرص على الواقعية والاعتدال , بعيدا عن الرموز غير المفهومة.

    4-   أن يحترم الذوق العام والمشاعر وأخلاق الناس في موضوعه وطرحه.

     

    واقع الكتابة والتلفاز

      تناول الدكتور أحمد حسن محمد واقع الكتابة والتلفاز فأكّد على مشاهد مأساوية مؤلمة, لم تستفد من القيم الإسلامية الفاضلة , بل نجد أن كثيرا من المنتجين يركزون على القصص التافهة والموضوعات الإباحية ! ثم تساءل : أهذا إقصاء للنصوص الإسلامية أم  قصور عندنا ؟! فالمنتجون يركزون على التسلية غير البريئة التي تثير الغرائز, وتسخر من القيم والدين حتى أصبحت الدراما الحديثة وسيلة لإفساد الأخلاق في المجتمع , معبرة عن نوازع شريرة وعن الإباحية والإلحاد ,كما نجد أن سيّر الصالحين قد لوّثت بالمغالطات  والافتراءات , والزيف والباطل. و أسباب هذه الظاهرة تنم عن خبث ومكر مخطط له لإفساد المجتمعات, وإرضاء الأذواق المنحرفة, ومن أجل الربح والتجارة البائرة , وحتى الغرب المنحرف أصبح يشتكي من أفلام الفحش والإثارة والعنف , فهل بعد هذا من مكان للأدب الأصيل والكلام الطيّب؟!

     هل من نفرةٍ للإعلام الصحيح

              ثم تحدث المحاضر عن دورنا فيما يحدث فقال : لابدّ من نفرة للإعلام الصحيح! فأين كتّابنا ؟ ألا يجب أن نندفع إلى هذا المجال لنسد هذه  الثغرة المهمة الكبيرة ؟ ثم أجاب ينبغي المسارعة في ذلك لعدة أسباب منها:

     

    1-   أنّ ما يحدث هو غزو ثقافي وإعلامي يجب مواجهته

    2-   علينا أن نأتي بالبديل الصحيح

    3-   ينبغي أن نقوم بتعديل المفاهيم  والفكر الصحيح والعقيدة الصافية من خلال كتابتنا .

    4-   علينا المسارعة في  إعادة صياغة العقل والفكر بما يتفق وقيم الأمة.

     

    نافذة الحوار

            وفي ختام  اللقاء أثارت المحاضرة مداخلات عديدة,فسأل الأديب خليل الصمادي: لِمَ تغيب الدراما الإسلامية ؟ لِمَ لا يفكر أدباء الإسلام بهذا الجانب المهم ؟ وإذا لم نملأ هذا الفراغ فمن سيملأ الساحة غير الملحدين والمنحرفين؟! وسأل الكاتب المسرحي علي الغريب : أين دورنا في تقديم أعمال درامية ناجحة للتلفاز؟ كما قال: إن وجود المرأة ليس ضرورياً في كل عمل درامي كما يزعمون! وقال الأستاذ محمد ناجي: الثقافة المسرحية غير منتشرة وضعيفة ..! وقال الشاعر عماد علي قطري : علينا الاقتراب من الواقع , والارتقاء بالنصوص الإسلامية دون التنازل عن الثوابت . وسأل الكاتب ياسين عبد الوهاب : ما عناصر المسرحية الناجحة ؟! أما الدكتور الشاعر عبد الجبار دية فسأل : ترى ما تعريب سينما, ودراما. وسيناريو ؟!

    وتحدّث الدكتور عبد القدوس أبو صالح , هناك مشكلة في التمثيل , وعلينا ألاّ نتنازل عن ثوابتنا, فلا خير في الفن الذي يخرج عن الإسلام , ثم قال : إننا سنطبع ما نشرنا من مسرحيات في مجلة الأدب الإسلامي لعلي أحمد باكثير وغيره بإذن الله, ثم بيّن أن الإباحية في السينما والمسرح تقف وراءها الصهيونية, للإفساد في الأرض كما هو ديدن اليهود , وكما نصّت عليه ( بروتوكولات حكماء صهيون).

     

     *  *  *

 
     
| مركز المساعدة | شروط الإعلان | English Site |
جميع الحقوق محفوظة (انظر اتفاقية استخدام الموقع)